انتخابات نزيهة فى “بيت الأمة”..بقلم :د / عمر عبد الجواد عبد العزيز.

في بادرة  لم تحدث من قبل .. تابعنا خلال الأيام الماضية منذ إعلان فوز الدكتور السيد البدوي رئيساً لحزب الوفد..توافد العديد من رؤساء وقيادات من الأحزاب السياسية المصرية و الحركات المدنية علي بيت الأمة ؛ منهم علي سبيل المثال ؛ حزب العدل وحزب المصري الديمقراطي و حزب المؤتمر و كيان شباب مصر و اتحاد بشبابها و غيرهم  .. ليس فقط لتهنئة الدكتور السيد البدوي علي فوزه برئاسة حزب الوفد في مشهد ديموقراطي رائع في ظل منافسة قوية شهد لها الجميع ..بل أيضا لتهنئة بيت الأمة علي عودة حزب الوفد ليتصدر المشهد السياسي المصري و يثري الحياة الحزبية ..بعد غياب طال سنوات في ظل سيطرة المال السياسي خلال الفترة الماضية علي الحياة السياسية في مصر ..ذلك النهج الذي ورثه  الحزب الوطني المنحل من جماعة الإخوان في الحشد علي الصندوق و الاستحواذ علي مقاعد البرلمان… الأمر الذي يرفضه حزب الوفد ولا يقبله في سعيه الي السلطة .. و قد ركز الدكتور البدوي في حديثه مع قيادات الأحزاب السياسية علي تكوين جبهة قوية لمعارضة وطنية رشيدة ..معارضة تبني وتخدم و لا تحرض و تهدم ..تساند الدولة المصرية و تحفظ الأمن القومي ..ذلك المشهد الذي يذكرنا ببرلمان 2012 و الذي سمي ببرلمان الثورة ..و الذي حصل فيه حزب الوفد علي المركز الثالث من حيث عدد نوابه  بعد حزب الحرية والعدالة و حزب النور السلفي..و حين خرج الشعب بعدها علي حكم الإخوان رافضاً ممارساتهم الإرهابية…بادر الدكتور البدوي بالدعوة لتكوين جبهة إنقاذ في بيت الأمة من القوي السياسيه والمدنية و استجابت للدعوة  نحو 35 مابين حزب سياسي و حركة مدينة …و تصدر حزب الوفد بقياداته و كوادره في جميع محافظات مصر المظاهرات المؤيدة للشعب و المناهضة لحكم الإخوان  ..حتي تم القضاء على الإرهاب الأسود بفضل الله و وقوف الجيش و الشرطة مع الشعب ..و تم استرداد الوطن من حكم الجماعة الفاشية…كما شاركت قيادات حزب الوفد في أنحاء الجمهورية في العديد من الندوات للتعريف بالدستور الجديد و مسيرات لتأييد المشير عبد الفتاح السيسي رئيساً للجمهورية..

و اليوم  تتناول وسائل الإعلام والصحافة توافد رؤساء الأحزاب السياسية علي بيت الأمة معبرة عن مكانة حزب الوفد الراسخة في قلوب وذاكرة المصريين ..و أن قيمة و مكانة حزب الوفد لا تقاس بعدد نوابه الحاليين في البرلمان ..ذلك العدد الضئيل الذي يعتبر ظرفا استثنائيا في ظل تحالف أحزاب المال السياسي..فمكانة حزب الوفد بقيمه و مبادئه تؤهله لأن يكون حزب الأغلبية ..الحزب  الحاكم وليس فقط المعارض

 ..وذلك ليس لتاريخه العريق والذي امتد لأكثر من مائة عام فحسب و لكن أيضا لسياساته الحكيمة و مواقفه الوطنية  و نضاله المشرف في العصر الحديث..ليكون بحق صوتا للشعب و ضميرا للأمة ..و سنداً قوياً للمواطن المصري و داعماً رئيسياً للدولة المصرية…فعوداً حميداً لحزب الوفد بقيادة السياسي الكبير و المناضل الوطني كبير العائلة الوفدية الدكتور السيد البدوي .

حفظ الله الوطن.

**كاتب المفال

عضو الهيئة العليا لحزب الوفد.

هل يمكن أن نصفق للحكمة خارج معتقدنا؟وكيف لتنوع المعتقدات أن يزيد معرفة البشر بالله .. طرح فكري يثير التساؤلات

في بيان فكري رصده موقع الزمان المصري، فتح الكاتب حاتم عبدالحكيم عبدالحميد نافذة إلى التأمل في المفاهيم العقائدية الكبرى بعيداً عن التعصب، وقريباً من البحث عن الحق والحكمة المشتركة.

كما أشار إلى وجود الحكمة في ديانات وضعية وأفكار أخلاقية تحمل الوعي لأشخاص تاريخية .

الكاتب، الذي ينطلق من رؤية تقوم على احترام العقل والآخر، شدد على فكرة مركزية مفادها أن “الدين لا يعرقل الإنسان عن التصفيق للحكمة، حتى وإن جاءت من خارج معتقده”، داعياً إلى قراءة متأنية للعقائد في إطار من الموضوعية والتفاهم.

تنوع المعتقدات يمثل إثراءً لمعرفة البشر بالله

افتتح حاتم بيانه بفكرة جوهرية، مشيراً إلى أن تنوع المعتقدات يمثل إثراءً لمعرفة البشر بالله، واصفاً “المحبة والحكمة ” بأنها القاسم المشترك الأعلى “.

قراءة تحليلية في مفهوم التضحية والفداء

انتقل الكاتب إلى تحليل المفهوم المسيحي لمحبة الله، كما ورد في إنجيل يوحنا، حيث تتجلى المحبة في التضحية والفداء بصلب المسيح لمحو خطيئة آدم. لكنه لم يمر بهذا المفهوم مرور الكرام، بل طرح عدة أسئلة تحليلية عميقة، تدعو القارئ للتفكر، منها:

· كيف يُمنطق تحميل البشرية جمعاء وزر خطيئة آدم؟

· لماذا جاء التجسد والتضحية في هذا التوقيت بالذات من التاريخ؟

· إذا كان الفداء هو الهدف الأسمى، فما مغزى محاكمة المسيح ممن حاكموه ؟

المسؤولية الفردية.. جوهر العدل والمحبة في الإسلام

في المقابل، استعرض الكاتب الرؤية الإسلامية التي تضع محبة الله في إطار من الرحمة والعدل المطلقين. مركزاً على أن الإنسان في الإسلام يحمل مسؤولية فردية عن أفعاله، مستشهداً بآيات قرآنية واضحة: “لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ” و “كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ”. كما أبرز مفهوم الحرية في الاعتقاد (“لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ”)، وطبيعة الاختيار الإنساني بين الخير والشر (“وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ”).

الإيمان بين رؤية العقل وتجسد المحبة

وتوقف حاتم عند نقطة جوهرية تفصل بين الرؤيتين، وهي منهج الإيمان. فالمسلم، بحسب البيان، يرى الله بعقله من خلال التأمل في الكون والآيات المحيطة به، دون حاجة للتجسيد. بينما يجد المسيحي أن المحبة الإلهية تتجسد بشكل ملموس في شخص المسيح وفدائه.

خاتمة مفتوحة.. دعوة للبحث المستمر عن الحقيقة

واختتم الكاتب بيانه بدعوة مفتوحة للحوار والفكر الحر، قال فيها: “لم ينفد صبرك بالبحث، ولم يؤثر على مشاعرك العناد والكراهية… احتمالية ظهور الحقيقة التي تغاير أفكارك غير مستحيلة”. وحث القراء على عدم الاكتفاء بالتلقي، بل على البحث والقراءة المتعمقة، مؤكداً أن الرسالات السماوية تشترك في جذور واحدة، رغم تباين تشعباتها العقائدية.

خلاصة

يمثل هذا البيان محاولة جادة لتقديم نموذج للحوار العقلاني الهادف، قائم على مقارنة المفاهيم المركزية في الأديان، وطرح أسئلة تحفيزية للتفكر وإعادة القراءة، في إطار من الاحترام المتبادل والسعي المشترك وراء الحكمة.

حافظ الشاعر يكتب عن : سلسلة مقالات بعنوان «رمضان… حين يعود القلب إلى الحياة» ..رمضان.. ميلاد الروح فى زمن الشاشات (1/30)

ها هو رمضان يطلّ علينا، لا كضيف عابر، بل كنسمة سماوية تعيد ترتيب الفوضى داخلنا، وكأن السماء قررت أن تمنح الأرض فرصة جديدة للنجاة. شهر إذا ذُكر اقشعر له القلب قبل الجسد، وانحنى له الضجيج احتراما، وخفَتت أمامه صخب الشاشات وضوضاء العالم.

رمضان ليس مجرد صيامٍ عن الطعام والشراب، بل صيام عن كل ما أثقل أرواحنا عن الغضب، عن القسوة، عن اللهاث خلف تفاهات صارت تدار بأطراف الأصابع على هواتف لا تنام. فى زمن صارت فيه (الإشعارات) أعلى صوتا من الأذان، يأتي رمضان ليعيد للأذان مكانته، وللقرآن حضوره، وللقلب نبضه الصحيح.

قال الله تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

وهنا تكمن الغاية… لعلكم تتقون.

التقوى ليست كلمة تحفظ، بل سلوك يعاش. أن تمتنع وأنت قادر، أن تصبر وأنت مشتاق، أن تغض بصرك وأنت تستطيع أن تطلقه فى فضاء بلا حدود.

في خضم الثورة التكنولوجية الهائلة، أصبح الإنسان محاطًا بعالم افتراضيّ يسرق عمره قطعةً قطعة. ساعات تهدر فى متابعة ما لا يغنى، وجدالات لا تنتهى، ومقارنات تشعل نار الحسد فى الصدور. وهنا يأتى رمضان ليقول لنا:خففوا أحمالكم.. عودوا إلى ذواتكم.. صوموا عن الضجيج كما تصومون عن الطعام.

الفرد فى رمضان يولد من جديد..يتعلم الانضباط، يختبر الصبر، يدرك قيمة النعمة، ويشعر بجوع الفقير لا عبر صورة متداولة، بل عبر إحساس حقيقى يطرق جوفه. الصيام يهذّب الغرائز، ويربى الإرادة، ويعيد ترتيب الأولويات.

أما الأسرة، فرمضان هو موسم اجتماعها. مائدة واحدة، دعاء واحد، قلب واحد. كم من البيوت أرهقها الانشغال، وبددها التباعد خلف الشاشات، حتى صار كل فردٍ يعيش فى جزيرته الخاصة! لكن رمضان يجمعهم قسرا على لحظة دفء..إفطار ينتظر فيه الصغير دعاء الأب، وتستعيد فيه الأم معنى البركة، ويتذكر الجميع أن الأسرة ليست سقفًا وجدرانا، بل روحا واحدة.

أما المجتمع فرمضان هو مدرسته الكبرى.فيه تتكاثر موائد الرحمن، وتعلو قيمة التكافل، ويصبح العطاء عادة لا استثناء. هو الشهر الذى يذكرنا أن الأمة لا تقوم بفرد منعزل، بل بجماعة متراحمة.

إن الجرعة الإيمانية التى يمنحها لنا هذا الشهر ليست ترفًا روحانيا، بل ضرورة للبقاء. ففى زمنٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتشابك فيه المصالح، وتغيب فيه المعايير أحيانًا، نحتاج إلى محطة شحنٍ للقلب، وإعادة تشغيلٍ للضمير.

رمضان ليس شهرا نعيشه ثلاثين يوما ثم نودعه، بل مدرسة نتخرج منها بسلوك جديد..

لسانٍ أنقى، عين أطهر، يد أكرم، وقلب أكثر خشية.فلنجعل هذا الشهر بداية تغيير حقيقى، لا مجرد طقوسٍ متكررة.لنصم عن الظلم قبل أن نصوم عن الطعام، وعن الغيبة قبل أن نصوم عن الماء، وعن الكراهية قبل أن نصوم عن الملذات.

فاللهم اجعل رمضان هذا العام بداية إصلاحٍ فى نفوسنا، ونورا فى بيوتنا، ورحمةً فى مجتمعنا، ووحدةً لقلوبنا.اللهم احفظ مصرنا من كل سوء، واحفظ أهلها، وأدم عليها الأمن والإيمان والسلامة والاستقرار.

وإلى اللقاء فى المقال القادم من سلسلة

“رمضان… حين يعود القلب إلى الحياة”.  

 عقول ضاعت في أروقة التكنولوجيا..بقلم : الكاتبة العراقية ساجدة جبار

في زمنٍ لم يعد الصمت فيه مألوفًا، أصبحت الشاشات رفيقة الإنسان منذ نعومة أظفاره. طفلٌ يفتح عينيه على ضوء الهاتف قبل أن يتعلّم معنى الدفء، وشابٌّ يشيخ عقله قبل جسده من فرط التحديق في عالمٍ افتراضي لا يمنح إلا وهم القرب.

لم تعد التكنولوجيا أداةً في يد الإنسان، بل تحوّلت إلى متاهةٍ واسعة، أروقتها لامعة لكنها بلا نوافذ. كلما ظنّ الداخل أنه يقترب من المعرفة، ابتعد أكثر عن ذاته. ضاعت العقول بين الإشعارات، وتبعثرت الأفكار بين تطبيق وآخر، حتى صار التركيز عملة نادرة، والتأمل ترفًا من الماضي.

في أروقة التكنولوجيا، تراجع الحوار الحقيقي، وخفتت الأصوات الدافئة، وحلّت محلها كلمات مختصرة لا تحمل روحًا. أصبحنا نعرف أخبار الغرباء أكثر من أحوال من يجلس بقربنا، ونحفظ كلمات المرور وننسى كلمات المواساة. نضحك على شاشة، ونحزن بصمت، ونخفي هشاشتنا خلف صورٍ مُفلترة.

الخطر ليس في التكنولوجيا ذاتها، بل في الاستسلام لها دون وعي. حين يُربّى الطفل على أن الهاتف هو الملجأ، يكبر وهو يجهل كيف يواجه الحياة دون شاشة. وحين يعتاد العقل على الاستهلاك السريع للمعلومة، يفقد قدرته على التحليل، وعلى طرح الأسئلة العميقة التي تصنع الإنسان.

ومع ذلك، لا تزال هناك نافذة نجاة. فالعودة إلى التوازن ممكنة، حين نُعيد للتكنولوجيا دورها الطبيعي كوسيلة لا غاية. حين نغلق الشاشة أحيانًا لنفتح كتابًا، أو نُصغي لقلبٍ يتحدث، أو نمنح عقولنا لحظات صمت تعيد ترتيب الفوضى.

عقولٌ كثيرة ضاعت في أروقة التكنولوجيا، لكن العقول الواعية وحدها قادرة على الخروج من المتاهة. فالإنسان لا يُقاس بما يملكه من أجهزة، بل بما يحمله من وعي، وما يصونه من إنسانيته وسط هذا الضجيج الرقمي.

أهلآ و مرحبآ رمضان..شعر..بقلم: منى فتحي حامد   

يا بركة الحبيب المصطفى الهادي

تعم الفرحة بكل أوطانِك يا بلادى

من سعادة و ابتسامة تعطر أيامي

من صيام شهركْ رحمة لكل العبادِ

يا من تكون بالروح الوريد المقرب

فبِمجيئك التفاؤل بالحياة و المُنى

ما كنت أتخيل بيومِ أرشف سحركَ

لكنها بأمانينا حقيقة الحب الخالد