قصة قصيرة بعنوان .. النمامة..بقلم: محمد علي ابراهيم الجبير

عمار شاب وسيم ، اكمل الدراسة في معهد اعداد المعلمين ، وتخرج معلما مختصاً باللغة الانكليزية ، وصدر امر تعينه في احدى مدارس الناحية التي تبعد مائة كيلومتر عن مركز المحافظة الساكن فيها ..

في اليوم التالي من صدور امر تعينه ،سافر الى الناحية حاملامعه اغراضه التي يحتاج اليها في مقر عمله، مثل الفراش والاغطية والملابس الشتوية ..

بعد وصوله للمدرسة سلم امر تعينه الى مدير المدرسة ،وبدوره قدمه الى زملائه المعلمين ..

كما قدمه الى المعلم القديم استاذ كريم ( المشرف ) على دار سكن

المعلمين ، وبعد ان تم الترحيب به والتعارف على زملاءه ، ذهب مع استاذ كريم الى الدار ، وخصص له غرفة صغيرة ، تسع لفرد واحد ، وذلك ان معظم الغرف مشغولة من المعلمين ، هناك غرفة تسع لأثنين وأخرى تسع الى ثلاثة معلمين وغرف تسع الى اربعة معلمين ،

ابدى ارتياحه للغرفة التي خصصها له استاذ كريم ، وضع فراشه على السرير الموجود في الغرفة ووضع ملابسه في الدولاب المخصص للملابس ،

وبين له استاذ كريم بأن هذه الدار مؤجرة ، تعود الى احد تجار الناحية ومجهزة بالاسرة والدواليب ،اما بقية الاثاث مثل السجاد وغيرها ،يجهزها المعلم لنفسه وعلى نفقته الخاصة وبالتالي تعود له ،كما بين له اذا رغب الاشتراك بالأكل مع المعلمين فعليه ان

يدفع مبلغاً معيناً مساوي الى ما يدفعه زملاءه ، اما اجور الماء والكهرباء ، يدفعها صاحب الملك ..

طبعا وافق الاشتراك مع المعلمين ويدفع مايترتب عليه من مصاريف الاكل واجور طبخ الطعام  التي تعده طباخة مختصة لهم  لثلاثة وجبات في اليوم ..

سره جداً نظام المعيشة المرتب من قبل المعلمين وباشراف ومتابعة الاستاذ كريم..

عمار شكر استاذ كريم على تعاونه معه واستلم مفتاح الغرفة ..

اعتاد عمار بعد العودة من المدرسة وتناول الغداء مع زملاءه.

يخلد الى النوم ، وعند المساء يخرج معهم الى دار استراحة المعلمين ( نادي المعلمين ) المخصص لجميع معلمي الناحية .

تعرف من خلال تواجده في النادي على معلمين من مدارس اخرى

من اهالي الناحية،وتعرف من خلالهم على الشخصيات الاجتماعية ووجوه البلد وخاصة عند التجوال في الناحية في بعض الاماسي .

وتوطدت علاقته مع مصطفى احد المعلمين من اهالي الناحية ،وابن شخصية اجتماعية معروفه ،

وفي احد الايام وجه له دعوة لتناول الغداء عندهم ،لمح عمار بالصدفة فتاة دخلت الدار، وهي في غاية الجمال والكمال ، لم يتورع عمار عن السؤال عنها ، فاجابه صديقه مصطفى، بأنها أخته أحلام ..

وبعد ايام وجه عمار دعوة لصديقه مصطفى مع افراد عائلته ،

لتناول الغداء يوم الجمعة المقبل ، شكره مصطفى و قبل الدعوة

وفي يوم الجمعة سافر مصطفى مع اخويه واخته احلام ووالدته. الى مركز المحافظة ..

كان في استقبال مصطفى ، صديقه عمار ووالده ووالدته ، مرحبين بقدومهم شاكرين لهم احترامهم ومودتهم الى ولدهم عمار.

توطدت العلاقة بين العائلتين وتكررت الزيارات ، واعجبت ام عمار بأبنتهم احلام ايما اعجاب ، وتعرفت العوائل بعضهم على بعض ..

وفي احد الزيارات طلبت ام عمار يد احلام لولدها عمار..

اجابتها ام احلام ، سوف يردون الجواب بعد أخذ رأي الحاج ابومصطفى بهذ الموضوع ..

وافق ابو مصطفي على زواج احلام من عمار المعلم المهذب ، صاحب الخلق الرفيع ..

احلام فتاة جميلة جداً ولاتتكلم بحضور اخوتها او والدها او امام اي ضيف ، هادئة جداً، وعندما تتكلم لاتسمع صوتها الا بصعوبة ..

احلام اكملت دراستها في معهد المعلمات وتم تعينها في مدرسة المعلمات في الناحية ..

وبعد فترة الخطوبة التي استمرت ستة اشهر ، حدد يوم الزواج وكان يوماً بهيجاً حضره جميع زملاءه في المدرسة ،والمعلمات زميلات احلام في المدرسة ، كما حضره اقارب ومعارف العائلتين..

تم تأجيردار سكن لهم ، مجاور الى بيت اهلها ، انتقل اليه بعد أن اكمل تأثيثه بشكل كامل ..

يزور اهله كل نهاية اسبوع مع زوجته احلام ، وعاشوا في انسجام تام وبسعادة غامرة ، رزقهم الله خلال اربع سنوان باربعة اطفال ،

ولدان ، وبنتين ..

وبعد مضي هذه السنوات الاربعة الواجبة على عمار(تأدية الخدمة ) في الناحية ، انتقل الى مركز المحافظة وانتقلت معه زوجته احلام لتعيش مع عائلة عمار الذي لم يبقى فيها سوى والده ووالدته ، وذلك لزواج اولادهم وبناتهم وانتقالهم الى بيوت مستقله لسكنهم ..

استمرت حياتهم بنفس السعادة والسرور لانسجامهم التام ولم يحصل اي خلاف بينهم طيلة هذه السنوات ..

في أحد الايام دخل على عادته ، لاحظ زوجته ، صامتة لاتتكلم

ويظهر انها تفكر في شيء لايعرفه ، حاول عمار معرفة السبب ، لم تخبره احلام بأي شيء ..

عمار ذكي لم يترك الموضوع دون معرفة سبب التغير الذي طرأعلى زوجته ..

عرف من والدته ان سميرة جارتهم دخلت عليها هذا اليوم وكانت احلام مسرورة كعادتها ، ولكن بعد زيارة جارتنا سميرة وبمجرد خروجها من البيت ،بان عدم الارتياح على وجه احلام ،عمار يعرف سميرة بانها نمامه مثل امها ، وكانت تخطط في ايجاد طريقة للوصول الى الزواج منه ، الا أن عمار يكرهها ، منذ الصغرولايطيق ان يسمع منها كلمة واحدة ..

ولاينسى المشاكل التي سببتها امها ، والخلافات التي قامت بين والدته ووالده الامر الذي ادى الى مقاطعتهن ، ومع ذلك ، فان سميرة تدخل عليهم ، ولاتستطيع ام عمار طردها ولكنها لاترحب بها ولا ترغب بزيارتها وبزيارة امها ..

ولما عرف عمار السبب ، افهم زوجته ان سميرة نمامة ومنافقة وهدفها ان تزرع المشاكل بيننا ، كما افهم زوجته انها تخطط للزواج منه منذ ان كانت شابة ولكنه لايطيقها ولايرغب ان ينظر اليها ، وطلب من زوجته ان تطردها . ولاتسمح لها بالدخول الى غرفتها ابداً ..

احلام عاقلة وذكية وبعد ان عرفت سبب احاديث سميرة الملفقة

لم تسمح لها بالدخول الى البيت ، وارتاحت منها وارتاح عمار ووالدته منها ومن امها وعاشوا في سعادة وهناء …

قدر جميل ..بقلم الشاعرة/نوره محمد حسن

قدرٌ جميلٌ

قدرٌ جميلٌ ..

بحفيفِ الزهرِ ناداني

أيقظَ خاملاً ..

حين بالعبقِ آتاني

رسمَ بشاشةً ..

ملأَ بها الواجدان

وانسابتِ الساعاتُ ..

كأنها بضعُ ثوان

ترانيمُ صوتٍ ..

يموجُ فرحًا بالآذان

أزاحتْ عنا ..

ما بنا من همٍّ و أحزان

بين الفينةِ وأختِها ..

ذبذباتٌ تهزُّ كياني

مع بحور الشعر نهيمُ ..

بعالمِ القوافي والأوزان

ودعاءٌ بيننا ..

وإن تباعدنا بالمكان

ورحمةٌ تحتوينا ..

يشهدُ لها طولُ الزمان

وإسراءُ محمود ..

يبشرُ بكمال الذوبان

خفيفُ الروحِ لُطفه ..

كجمالِ يوسفٍ وإتزان

فيا سعد الروحِ ..

بلقاه ..

غرَّدتْ أبياتي بصوته

أعذبَ الألحان

فنذوبَ سويا

فلا يسعنا المكان

ونطفئ لهيبَ شوقٍ

بمزيدٍ من الحنان

ونكسو فؤادينا

بزمردٍ ..

ونمحو بقربه

شحوبَ الزمان

فلا هجرٌ يليقُ بنا

ولا قيدٌ ..

سوى قيودِ العاشقِ

الولهان

فلا نملُّ ولا نكلُّ

أيُّ مجنونِ ..؟

يملُّ العشقَ هو _وربي _

خسرانٌ خسران

لم نُشهِدْ سماءً ولا ليلًا

ولا نجماتٍ بالسحرِ

أشهدنا على عشقنا

عيونَ الأعيان

وإنه .. وبأمر الله

وفي كلِّ حالٍ

عهدُنا وثيقٌ ..

وحتماً مصان

المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : ويظل الاستاذ ” القاوقجي سليم ” قدوة ٠٠!!؟

امس شاء القدر بان التقى مع من عايش

الاستاذ ٠٠!

اخى السيد إدريس ، مدير عام شئون العاملين بالتربية والتعليم – سابقا-

قال  لى :

كنت شابا ، اذهب للمساعدة  صحبة اخى الأكبر  الاستاذ سعد إدريس المحامى – والذى كان  يتمرن لدى الاستاذ ” محمد القاوقجي سليم “

المحامى  باجا

ورئيس اللجنة المركزية بالاتحاد الاشتراكى

وبعد مرضه بات اخى مسئول عن شئون المكتب ” امانة ” ” وحبا “

وذات يوم دخل [ موكل ] تجاهل وتسافه

   على ” الاستاذ ” وكان ينظر اليه مبتسما ،

ولم يرد ، فاستشاط  اخى  ” سعد ” غضبا

 فانبرى مدافعا عن أستاذه ،

وفوجئت بالأستاذ القاوقجي يقول له :

هدأ من روعك بثبات ايمانى ويقين لامثل له ، ونظر إلى تلميذه قائلا له ، بعد ان انصرف الموكل ؛

يا بنى احفظ هذا البيت من الشعر :

هو الكلب وإبن الكلب والكلب جده

               ولا خير  فى كلب تناسل من كلب

حفظه( اخى السيد )حتى اليوم ،

ودونته فى اجندتى فى الحال

باعتباره ملخص  حال متكرر بحكمة ٠٠٠!

وانبرى {الأستاذ} شارحا ،

قائلا :

ماذا تنتظر من جاهل ٠٠!؟

او منافق ٠٠٠!؟

او مريض ٠٠٠!؟

داعيا  بالثبات طالما  وجهتك

” الحق ” وتقوم بواجبك كما ينبغى ٠

•••

أمسكت القلم ودونت بيت الشعر  عازما ان اسجل المشهد ،

سيما ان الاحتياج اليه بات ملحا فى هذه الآونة بعد ان تزايد الجهلة والمنافقين ومرضى القلوب  السفلة ؛

فى اطار  فيروس” التحور ” التكنولوجى

وتذكرت ابى ” عبدالرحمن “

و ” الاستاذ القاوقجي  سليم “

     – رحمهما الله –

فقد كنت صغير ا وابى يصحبنى فى زيارة للأستاذ بعد ان تقاعد ،

واستفهمت من ابى ،

من الذى تحرص على زيارته يوم ويوم

بهذا الاهتمام المبالغ ؟

قال لى :

يابنى انه الاستاذ ، ابن عمى ، وصاحب فضل على ٠

وهذا اللقب  يابنى إذا أطلق فى مدينة اجا

لاينصرف إلا إلى ابن عمى

الاستاذ محمد. القاوقجي سليم  – رحمه الله –

ولم اكن محظوظ ان استمع إلى الاستاذ او ان اقف على تجربته العظيمة فى عالم

المحاماه اوالعمل العام ،

سوى كلمات ابى التى لازالت ترن فى اذنى  :

يابنى الاستاذ القاوقجي كان يخاف الله فى الناس ويدافع عن المظلومين بأمانة ،

لايخاف احد فى الحق ،

مهاب بين اقرانه وذويه ،

مسموعا بين الناس ،

واختير ليكون احد فرسان الوطن فى دائرة اجا ممثلا للاتحاد الاشتراكى ،

فقد كان يابنى خدوما ولايرد احد قصد بابه

وكان بارا باهله وذويه وهو الذى لم يحظ بالذرية، إلا ان اثره باق حتى اليوم بعظيم اخلاقه وعطائه ،

وكم اتمنى ان التقى الاستاذ سعد إدريس

المحامى الكبير ، لآخذ منه بعضا من اخلاق هذا الفارس العظيم ، سيما وانه

تمرن على يديه وسعد بصحبته ،

•••

ويقينى ان ” الاستاذ ” بهذا المنطق

فى السكوت والقول ، يحمل فلسفة خاصة معونها ” ايمانى “

ولما لا ووالده من الصالحين ،

واسم القاوقجى هو لاحد الاولياء الكبار ،

وقد عرفت  من ابى انه كان حافظا للقرآن الكريم حسن الصوت ، معروفا بين الجميع بحسن الاخلاق ،

وتلك ثمار طبيعية  امن تربوا فى رحاب الصالحين واجتهدوا فى الارتقاءالاخلاقى ،

ولعل الابن { محمد ماهر سليم

فيما يقوم به ورفاقه بجمعية شباب الخير ببقطارس وهو

” ابن شقيق الاستاذ “

دالة وكاشفة عن حقيقة الإثمار الطيب

وفق قاعدة

” وكان أبوهما صالحا “

بارك الله فى كل من يسعى لخير

ويكون مفتاحا له

ورحم الله الجميع

ويظل ” الاستاذ “

القاوقجي سليم

 قدوة ٠٠!!؟