
منذ اكثر من عشرين عام،
التقينا فى ” الله ” حبا ،
وهو الذى يكبرنى ويتقدمنى ..!
•••
وهو من هو انه :خريج الخلوة،
خريج الحضرة،
خريج مجلس الذكر ،
خريج مدرسة سيدى الشيخ السيد سنو- رضى الله عنه –
فقد صحبه وتعلم منه ،
وارتبطا نسبا للمحبة
•••
هو اصالة ” صياد ” ممكن
” فلاح ” ممكن
” تاجر ” ممكن
رجل أعمال بلغة هذا الزمان ،
هو كذلك ،
فالأرض والمال وأنواع السيارات،
ثقيل وخفيف ، ماركة ودون•••
هو بين الأهل من الأثرياء – كما يرون –
إلا انه لايرى ذلك ؛
فتجده إذا اقتربت منه :
خائف مراقب ،
عنوانه ” العمل “
العمل بمنطق الصالحين ،
فهو دائما مشمر لكل خير ،
فأقام المسجد واعتنى به ، واضحى من رواده خشية وقربا وتواضعا ،
تراه يركب الفخيم من السيارات
، المبهرة الملفتة ٠٠٠!
وفى ذاك الوقت تجده يركب العربة الكارو، يحمل ما يلزم الارض او يمر بما عليها من خيرات تصدقا على عباده٠٠٠!!!؟
•••
لديه يقين بالله ، لايفارقه ،
فهو واثق من عطاء مولاه ،
يراه معتمده وسنده ،
فتولاه الله لاخلاصه
بعين رعايته وعنايته،
فأراه حقيقة الدنيا ومآلها٠٠٠٠!
أراه نفسه فاذلها عبودية واستقامة،
خوفا من الحساب ،
٠٠٠. ٠٠٠
اختار له أستاذه صحبته فى
(تغسيل الموتى وتكفينهم )
وتمنى ان يخلفه فى هذا ، إلا انه قال لشيخه:
ضعيف لايقدر ، فأعطاها لأخيه” الشيخ خالد عبد الفتاح- رحمه الله – “
فكان هذا ؛
فأخذته الدنيا جاهدة إشغاله وأبعاده
عن آداب الطريق إلى الله وما تلقاه
فى مجلس الذكر وصحبة الأكابر من الصالحين الا انه اجتهد بعزيمة ، فكان فاخضع تلك النفس حتى ادركت حقيقتها٠٠٠
نعم ياصاحبى
هنيئا لك ، فقد فلحت ؛
واشهد الله اننى طوال رحلة الصحبة معك أراك قويا ، نموذجا لمن نال حلية الاخلاق الحسنة ؛
نعم قويا بهمة إيمانية لايصل إليها
إلا الصالحين الصادقين الذين أرادوا الفوز برضوان الله٠
•••
امس كنت أودع الأهل ” بجمصة البلد “
وودت ان أراه ، فأنا مشتاق لهذا ،
ولكن كيف الوصول اليه ،
قلت لمن كان يصحبني:
أمشى فى هذا الطريق ،وفى نفسى شوق للرؤية والوداع بنصيحة منه ؛
فقال : حاضر
وحال السير اذ بصاحبى فى صومعته
يجلس على أريكة بسيطة ،
فى خلوة تعبد وعمل ،
ذاكر ، شاكر ، متفكر ٠٠٠٠٠٠!!!
تعانقنا ، وبكينا ، فالحب فى الله ،
طعمه لا مثل له ؛
وجدته جالسا ” مرابطا “
فقال :
الله لاترى غيره فى كل شيئ ،
وواصل الاجتهاد ، فكما ترى الدنيا
انها فاتنة ولاتتوقف عن مشاغلتنا لتلفتنا
وتوقع بنا فى الغفلة والخسران
نعم سيدى ،
انه صاحبى عمى
الشيخ ” محمد المهدى”
لا تعجب إذا قلت بصوت عال انه
احد المرابطين فى سبيل الله ؛
فقد بات حاله هكذا ،
فهنيئا لك ياصاح بشرى حضرة النبى
صلى الله عليه وسلم الذى قال :
(( كل ميت يختم على عمله
إلا المرابط فى سبيل الله ،
فانه ينمى له عمله إلى يوم القيامة،
ويؤمن فتنة القبر ٠))
••••
فانتبه ايها الفقير ؛
انتبه يابنى ؛
وأحذر فتنة الدنيا ؛
انتبه يا مدعى ” المعالى “
ولتكن الرتبة ، رتبة
” المرابط فى سبيل الله “
التى هى شأن ،
المخلصين الصادقين الذين يعملون
لله وبالله ولله ؛
يخافون الله فى الناس ؛
ومن ابرز علاماتهم ” الهمة “
فانظر حالك ، واقتدى بمن هم كذلك ،
كصاحبى فى الله.
عمى الشيخ
محمد المهدى المرابط ٠٠!؟



