المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نفحات  الصالحين •••!?

يقولون :

رجب شهر الزرع ،

وشعبان شهر السقى ،

ورمضان شهر الحصاد ٠

لذا كان الاوائل يحرصون على الاحتفاء بهذه الشهور ، بتقديم عديد ألوان الطاعات، ومن بينها ” الصيام “

٠٠٠

ومن اعظم النفحات ان تكون فى رحاب الصالحين ، قربا وأنسا ، ونظرا واستماعا،

فهم ” النموذج العملى “

لما وعوه من الكتاب والسنة ،

هم اهل الاختصاص لكل ” هدى “

•••

فياسعد من اقترب واغترف

•••

ياسعد من ترجم محبته التزام واستقامة

وطاعة

•••

ياسعد من شمر عن ساعديه واجتهد ان يكون فى مقام الحب ،

ووعى انه

سيسأل عن محبته لأهل البيت ٠٠!؟

•• قال سيدنا الحبيب صلى الله عليه وسلم :

(( لاتزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع :

عن عمره فيما أفناه،

وعن جسده فيما أبلاه،

وعن ماله فيما أنفقه ،ومن اين اكتسبه ،

وعن محبته اهل البيت. ٠))

-،أخرجه الطبرانى عن ابن عباس رضى الله عنه –

•••

فلاتسوف واجتهد ،

والتحق بركب الصالحين ،

ركب البر والتقوى٠

•••

حظيت امس بالقرب بعد غيبة جسد

فسعدت بشكل مختلف،

اذ كلما التقيت بحبيب قلبى واستاذى

الامام العارف بالله سيدى إبراهيم البحراوى – رضى الله عنه – ياخذنى إلى جديد ، فأدرك قيمة الصحبة والأنس

٠٠٠

لا حرمنا من الصحبة

ونفحات الصالحين ٠

إلى أبي  ..بقلم الشاعر/صالح الجبري

 نحن نقرأ لك مرتين

كي نصحو من غفلة  و نخرج من ضعف

ننام في مستنقع الوهم

هانت علينا أنفسنا في الوطن الجريح

 ارواحنا. في ضياع طويل

لا ظل فنستريح

 ولا باب فنخرج من هم السنين

دون  تأنيب ضمير

قلوبنا يعصرها آلألم   دموعنا مؤكسدة

شرايين تغرد  خارج السرب 

امعاء خاوية دون زاد او متاع

أفواه اصابها العطش تصرخ بلا رحمة 

أحلام يخنقها الواقع 

 يعصرها فتلد آلما

  أصوات ممزقة لا  تسدي  نفعا ولا تهب خدمة ..

أجواء ملتهبة

 جيوب فارغة

 بطون خاوية

نمد أكف الدعاء و  نعود بالخيبة

  لا نملك العطاء ولا نحترم العطية

الجغرافيا تبدلت

 التاريخ مزور

اللغة عقيمة

الأحاسيس متجمدة

لا أحد يدفع عن نفسه الظلم

ولا عن عيونه الدخان  الثقة تسقط  ولا تعود

كلنا في مرمى حجر

 نصحو على القتل

ننام على صفيح ساخن

لأحلامنا كوابيس

و افكارنا عمياء

مستقبلنا مجهول و لا مكان له من الإعراب

السلام قصة لها بداية و حلم بلا غاية

القتل سيد الموقف

ثورة القراءة وصلاة الجمعة في معرض الكتاب رسالة عالمية أن العلم والمعرفة أيقونتا الكنانة..بقلم: محمد فتحى السباعى

لم يكن المشهد عابرًا، ولا محضَ صدفةٍ تنظيمية؛ أن تتجاور صفحات الكتب مع صفوف المصلّين، وأن يلتقي نداء القراءة بنداء السماء، في قلب معرض الكتاب. كان ذلك بيانًا حضاريًا صامتًا، تقول فيه مصر ما عجزت الخُطب الطويلة عن قوله:

أن العلم عبادة، وأن الإيمان وعي، وأن المعرفة ليست ترفًا للنخبة، بل فرضًا عامًا كالصلاة.

في ذلك الفضاء المفتوح، حيث تُعرض الكتب بلا أسوار، وتُقام الصلاة بلا حواجز، بدا المشهد كأنما يعيد صياغة العلاقة بين العقل والروح. لا خصومة بين محرابٍ ومنبر، ولا تعارض بين كتابٍ ومصحف، بل امتدادٌ طبيعيٌّ لرسالةٍ واحدة:

أن الإنسان لا يُبنى بنصفه، ولا ينهض بعينٍ واحدة.

معرض الكتاب هنا لم يكن سوقًا للورق، بل ساحةً للوعي، وثورةً ناعمة تُدار بلا هتاف، لكنها تهزّ الركود الفكري هزًّا. أما صلاة الجمعة في قلبه، فكانت إعلانًا أخلاقيًا واضحًا: أن الدين لا يخاف من المعرفة، وأن المعرفة لا تُقصي الدين.

هذا التلاقي الفريد يوجّه رسالةً إلى العالم مفادها أن مصر – الكنانة – لا تزال تحفظ سرّ توازنها التاريخي:

أنها حين تقرأ لا تنسلخ، وحين تصلّي لا تنغلق، وحين تجمع بينهما تُصدّر نموذجًا إنسانيًا نادرًا في زمن الاستقطاب.

إنها رسالة تقول إن التنوير لا يُستورد، بل يُستعاد من الجذور؛ من الأزهر إلى دار الكتب، من الجامع إلى المكتبة، من السؤال إلى السجود.

وهكذا تصبح القراءة صلاةً مؤجَّلة، وتغدو الصلاة قراءةً للكون، ويعود الإنسان كاملًا… كما أرادته الحضارة، لا ممزقًا بين قداسةٍ خائفة، وحداثةٍ عمياء.

في ذلك المشهد، لم تكن مصر تحتفل بكتاب، ولا تؤدي فريضة فحسب، بل كانت تكتب بيانها الحضاري من جديد:

هنا بلدٌ يعرف أن المستقبل لا يُصنع إلا بعقلٍ مستنير، وقلبٍ عامر

دروب الوفاء..بقلم:  زيد الطهراوي

أقول جريح أقول وفيّ ؟

لقد هتف القلب : ما أصدقك

و ما زادك الجرح إلا اكتحالا

و دمعاً عنيدا سقى منبعك

زرعت الدروب نجوماً تنير

دروب المحبين كي تتبعك

و يجثم في الأمنيات صقيع

يقاوم في غلظة موقدك

و هذا الصديق يعد المتاع

ليرحل عنك و ما ودعك

و تشدو برغم الفراق لتنفيَ

أن رماد النوى أسكتك

أقول وحيد ؟ و شمس الوفاء

تنير و تبعد  ما أرَّقك

احزان للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن: بدلة حمراء..ومجتمع بلا ضمير..حين تصنع الدولة الصامتة وحشا ثم تتبرأ منه!!

لا تخطئوا التشخيص..بهاء نجار السنبلاوين  الذى قتل زوجته وابنته وابنه الطفل خنقا ؛لأنه عاد لمنزله ومتعاطى “حبة جنسية” ومخدرات -حسب اقواله- وطلب حقه الشرعى من الزوجة فرفضت ..فدخل المطبخ وابي جوانتى وخنقها وعندما شاهدته ابنته الصغيرة قالت له بعفوية “هقول إحدى”فقتلها أيضا ولم يرحم الطفل الصغير فقتله أيضا..وتداولت القضية فى المحاكم حتى تم التصديق على حكم الإعدام ..وفى آخر جلسة له ..كان ممسكا بمصحف ويقول القاضى أنه لم يكن فى وعيه وقتها..يخاول أن يفلت من حبل المشنقة..

فبهاء القاتل المجرم ؛لم يهبط علينا من كوكب آخر، ولم يولد قاتلا بالفطرة. هذا الرجل صنيعة مجتمع مرتبك، وإعلام مريض، ورقابة غائبة، وقيم جرى تفريغها من معناها حتى صارت الجريمة حدثا، لا جرس إنذار..فالجريمة ليست في خنق زوجة أو طفلين فقط، الجريمة الأكبر أن يقف القاتل واثقا، ممسكا بالمصحف، مؤديا دور “المظلوم”، لأنه تعلم ــ من هذا الواقع ــ أن التمثيل قد ينقذ، وأن البكاء قد يمر، وأن الذاكرة القصيرة للمجتمع تسمح بكل شيء..وخلال مقالى هذا اعدد أسباب هذه الجريمة الشنعاء التى لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة:

أولا: إعلام يصنع المسوخ

الإعلام الذي يفترض به أن يبني وعيا، تحول إلى ماكينة تطبيع مع العنف.

شاشات تبرر الضرب باسم الرجولة، وتسوق السيطرة باسم القوامة، وتظهر الرجل المتسلط نموذجا ناجحا، ثم تتباكى عند الجريمة..والسؤال ؛أين كانت هذه الشاشات من العنف الأسري؟

أين كانت من المخدرات المنتشرة على القهاوي؟!

أين كانت من خطاب ديني مشوه يحفظ النص ويقتل المعنى؟!

الإعلام لا يربي، لا يواجه، لا يحاسب.. فقط يطارد “الترند”، ثم يلبس ثوب الواعظ بعد وقوع المجزرة.

ثانيا: غياب الرقابة.. دولة ترى ولا تتدخل

حين تصبح المخدرات أسهل من الرغيف،وحين تباع الحبوب على المقاهي في وضح النهار،وحين تتحول البيوت إلى سجون مغلقة بلا حماية قانونية حقيقية للنساء والأطفال..

فلا تتحدثوا عن “جريمة فردية”.

والسؤال؛أين الرقابة على تداول المخدرات؟أين دور مؤسسات الحماية الاجتماعية؟أين البلاغات التي تدفن تحت مسمى “خلافات أسرية”؟!

الدولة التي لا ترى إلا بعد الجريمة، وتتحمل جزءا من الدم.

ثالثا: أزمة قيم لا فقر أموال

لا تبيعونا الوهم؛الفقر لا يصنع قتلة.

الفقر قد يخلق معاناة، لكنه لا يخلق وحشا يخنق أطفاله ثم يذهب لمشاهدة مباراة.فما نعيشه هو فقر أخلاقي؛

دين بلا أخلاق

رجولة بلا رحمة

قوامة بلا مسؤولية

وصبر يفرض على النساء حتى الموت

حين يطلب من الزوجة أن “تتحمل عشان العيال”، ثم تقتل هي والعيال.. فاعلموا أن المجتمع شريك.

رابعا: تمسكن القاتل.. انعكاس لثقافة الإفلات

وقوف القاتل في المحكمة ممسكا بالمصحف لم يكن تصرفا عشوائيا، بل نتاج ثقافة تعرف جيدا متى تبكي ومتى تكذب..ثقافة شاهدت مئات الجناة يختبئون خلف شماعات:

المرض النفسي

فقدان الوعي

الضغوط

الغُلب

ولو لم يكن هناك تاريخ طويل من التساهل المجتمعي، لما تجرأ على هذه المسرحية..فالعدالة قالت كلمتها.. ولكن هل سمع المجتمع؟!

فالقصاص الذي أقرته المحكمة أعاد بعض التوازن، لكنه لن يعالج الجذر.

الجذر في إعلام فاسد،وفي رقابة ناعسة،وفي مجتمع يقدس الشكل وينسى الجوهر.

#فى_النهاية_بقى_أن_اقول؛إن لم نواجه أنفسنا الآن، فانتظروا بدلة حمراء أخرى، ومصحفا مرفوعا آخر، وأطفالا جددا يذبحون في صمت.رحم الله سارة الزوجة وطفليها منى وإسلام،ولعنة التاريخ على كل من رأى الانهيار وسكت،وعلى كل من صنع هذا الوحش، ثم غسل يديه من دمه.