مصلحة الجمارك المصرية تكشف عن حالة وحيدة تمنح المسافر حق الإعفاء الكامل من رسوم الهاتف المحمول عند دخوله البلاد

كشفت مصادر في مصلحة الجمارك المصرية عن حالة وحيدة تمنح المسافر حق الإعفاء الكامل من رسوم الهاتف المحمول عند دخوله البلاد، وذلك بعد ضجة أحدثها قرار فرض رسوم جمركية على جميع الهواتف

وأوضحت المصادر الترتيبات الجديدة المتعلقة بدخول الهواتف المحمولة مع المصريين القادمين من الخارج والسياح، كاشفة عن تفاصيل دقيقة تتعلق بالرسوم الجمركية والمدد الزمنية المسموح بها لتشغيل الأجهزة قبل التعرض للإغلاق الرقمي.

وأفادت بأن هناك حالة وحيدة تمنح المسافر حق الإعفاء الكامل من الرسوم، وهي استخدام الهاتف الشخصي بالشريحة الأجنبية المعتمدة في بلد الإقامة، حيث لا يُطالب صاحب الجهاز في هذه الحالة بأية أعباء ضريبية أو جمركية عند عبوره المنافذ الحدودية.

وأشارت المصادر إلى أن المصريين بالخارج أو السياح الذين يقضون فترات إقامة داخل البلاد ويستمرون في استخدام “شرائح اتصال غير مصرية” في هواتفهم المستوردة، لن تترتب عليهم أية التزامات مالية تجاه الجمارك.

لكن القواعد تختلف تماما عند الرغبة في استخدام شبكات الاتصالات المحلية، حيث يمنح النظام الجديد المستخدم فترة سماح تمتد لـ 90 يوما فقط في حال تشغيل شريحة اتصال تابعة لإحدى شركات المحمول العاملة داخل مصر.

وتأتي هذه الإجراءات بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الذي يتولى مراقبة الأجهزة الداخلة إلى القطر المصري، فبمجرد تجاوز مدة الـ 90 يوما دون سداد الرسوم الجمركية المقررة على الهاتف، يغلق الجهاز الشريحة المصرية ويمنع الجهاز من الولوج إلى الشبكات المحلية، ولا يتم رفع هذا الحظر إلا بعد تسوية الأوضاع المالية ودفع الرسوم المستحقة.

وتهدف هذه الخطوات إلى تنظيم سوق الهواتف المحمولة وضمان تحصيل حقوق الدولة السيادية على الأجهزة التي تدخل السوق المصرية بشكل غير تجاري في البداية.

المصدر: الوطن

الداخلية المصرية تعلن :إيقاف عدد من خريجي معهد معاوني الأمن وإحالتهم إلى المحاكمة التأديبية بسبب احتفالات “غير منضبطة” بعد احتفالات تخرجهم.

أعلنت وزارة الداخلية المصرية، الثلاثاء، إيقاف عدد من خريجي معهد معاوني الأمن وإحالتهم إلى المحاكمة التأديبية وذلك بعد ساعات من حفل التخرج، بسبب احتفالات “غير منضبطة“.

وذكرت الوزارة،عبر صفحتها على فيسبوك مساء اليوم الثلاثاء: “إيقاف 6 من خريجي معهد معاوني الأمن عن العمل وإحالتهم للمحاكمة التأديبية بسبب شططهم بمظاهر احتفالية غير انضباطية مع ذويهم بابتهاج مفرط بتخرجهم بمحافظة قنا”.

وكانت وزارة الداخلية قد نظمت حفلا لتخريج الدفعة التاسعة من معهد معاوني الأمن أمس.

يأتي ذلك بالتزامن مع احتفال مصر بعيد الشرطة الموافق 25 يناير، والذي تحيي فيه الدولة ذكرى موقعة الإسماعيلية ضد الاحتلال الإنجليزي في 25 يناير عام 1952 والتي راح ضحيتها 50 قتيلا و80 مصابا من رجال الشرطة بعد رفضهم تسليم سلاحهم وإخلاء مبنى محافظة الإسماعيلية للاحتلال الإنجليزي.

المصدر: RT

المستشار حامد شعيان سليم يكتب عن : فلنحذر الفتن ودعاتها •••!?

فى الفتن

تخرج الخبائث٠٠٠!

•••

مع انتشار أدوات التواصل وخدع الذكاء الاصطناعى، يزداد الاعداء تفننا فى إشعال الحرائق عبر الشائعات وتزييف الحقائق وإلباس الزور ثوب الحق،

ومن ثم ينخدع الناس سيما الجهلاء

•••

ولكن ماذا لو انخدع اصحاب العلم والفكر والخبراء ووقعوا فى براثن الشائعات ،

المؤكد ان المصيبة تكون اعظم ٠٠٠!

فالناس تنظر إلى اصحاب القامات والمعالى من النخبة المجتمعية نظرة

احترام وتقدير واجلال، وتسمع لهم باعتبارهم

 ” هداة مصلحين “

•••

لذا فان تمحيص الأخبار والتأكد منها

والوصول إلى حقيقة مايذاع او ينشر ،

سيما إذا ما تعلق الأمر

“بجوهريات وطن “

•••

فمعلوم ان القضاء سلطة وولاية عظمى،

لاربابها الحصانة والمكانة والرفعة والشموخ،

لعظم الرسالة التى يقومون عليها

وهى رسالة العدل

والذى هو كما قال بن خلدون

” اساس الحكم “

••

ولهذا احاطت الدولة القضاء بسياج

رفيع شامخ لايطاوله احد احتراما وتقديرا؛

وجميعنا يدرك هذا ويقدره٠

•••

واحسب ان صناع الإفشال والفوضى،

لايتوقفون عن الإيقاع بين مؤسسات الدولة واشعال الفتن بينها باعتبار هدفهم الدنئ ،

سيما ” القضاء “

الذى ظل وسيظل حصن الوطن

•••

وهنا يجب علينا جميعا ان نعى الخطر الذى يمكن ان يقع لو لم نكن على

“وعى “

“وحذر “

مما يتناقل هنا او هناك ،

فضلا عن ان حسن النية اصل وهو من الإيمان فيما بين ” الأحرار المصلحين “

•••

فلقد اشيع دون دليل اخبار تتحدث عن

” تغول ” السلطة التنفيذية على السلطة القضائية فيما يتعلق بالاختيار والتعيين،

وتدوولت بحبكة شيطانية اخبار ومعلومات تحمل السم فى العسل ومن يتمحصها ويراجعها على محك الحقيقة

وثوابت القيادة

يدرك انها صناعة افشال بامتياز٠٠!

اذ لايمكن أبدا للدولة ان تتجاوز حدود

عمل كل سلطة ، باعتبار ان التوازن والتكامل اساس النجاح  الذى تسعى اليه ،

وما اختيار رجالاتها فى العمل العام

إلا ثقة وتقديرا ،وإيمانا راسخا بانهم

حصن متين ورافعة تقدم بامتياز ؛

فالسلطات الثلاث مكملة لبعضها البعض فى اطار الدستور والقانون ،

والاحترام فيما بين تلك السلطات الثلاث

حقيقة واضحة جلية عبر التاريخ والمواقف ؛

ولايمكن المساس به ،

اذ ان القضاء العادل النزيه

 هو الضمانة العظمى لاستقرار اى نظام سياسى ،

ومن ثم فان دعم القضاء وتمكينه من اداء رسالته هو شأنّ القيادة،

وان الانضباط المنشود وحسن اختيار

من يشغل تلك الولاية العظمى يجب ان يكون دائما سياسة ارباب الحق وحراسه،

ولايختلف علي هذا  احد باعتبار ان الرسالة

معلومة والحصانة مصانة وشموخ القضاء ورفعته من شموخ القيادة ورفعتها

وكما قال لى احد الشباب الذى

التحق بالأكاديمية العسكرية لمدة ستة شهور قبيل تعيينه :

()تعلمت الاستيقاظ قبل الفجر

()وأداء صلاة الفجر جماعة ،

()والنوم مبكرا طالما لايوجد ما يستوجب السهر ،

() تعلمت الانضباط فى المواعيد

() فهمت ضرورة الحفاظ على الصحة واللياقة

()ووعيت  كثيرا من الإنجازات الوطنية فى رحلات ومحاضرات

كشفت لى عظمة مصر ،

واكدت لى أهمية ” الاستعداد”

الاستعداد النفسى والعلمى والبدني،

والوعى بما هو قائم وما سيكون ،

•••

فمن  ياسادة المستفيد من إشعال الفتنة

بين القضاء والقيادة ٠٠٠٠٠!!!؟

من المستفيد من لى الحقائق وحجب صحيحها وبث ما يفرق الصف وينأى بنا عن الهدف ،

يقينا اعداء الوطن واذنابه ٠٠٠

•••

فهلا تريثنا وتثبتنا وتبينا،

فمصر تستحق القيادة والقوة ،

وذاك لايكون إلا برجال القضاء العظماء

الذين يدركون تماما ان العدل رسالة ،

وان إقامته بين الناس هو اساس

نهضتنا وازدهارنا،

وكلنامعنيين بشموخ القضاء ٠

•••

فلننتبه فكلنا نريد مصر العادلة

وهذا يكون بأبنائها المخلصين ،

الذين يعملون بروح المرابطين

المصلحين،

الأحرار الذين يصنعون الخير لغيرهم٠٠٠٠٠٠

فلنحذر الفتن ودعاتها٠٠٠٠!؟

مهابة المنصب ومرآة الإلغاء..”منصب رئيس الوزراء أنموذجاً”..بقلم: الدكتور منتصر الحسناوي

عندما نصادف موظفاً منضبطاً أو رجلَ مرورٍ متعاوناً أو شرطياً يحترم عمله، نميل إلى وصفه بأنه فرداً جيّداً يُحسب له سلوكه ويُنسب أداؤه الإيجابي إلى اجتهاده الشخصي.

وعندما يحدث العكس، أي عندما يصدر فعلٌ سيّئ من موظفٍ ما، يتّسع الحكم سريعاً ليشمل الحكومة أو القيادة أو الدولة بأكملها، وفق منطق راسخ في الوعي الجمعي يقوم على أن “الخير يُخصّ والشّر يَعم”.

هذا المنطق ليس وليد اللحظة وله شواهد تاريخية سبقت الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، غير أنّ الإعلام الحديث ضاعف حضوره، وجعله أكثر سرعةً وحدّة، حتى بات المنصب العام مرآة تُسقَط عليها تفاصيل صغيرة، وتُحمَّل ما يتجاوز حدودها المباشرة، بقصدٍ أو من دونه، عبر حلقات متداخلة تبدأ بحدثٍ يوميٍ قابل للتأويل، ثم تمرّ بمنصّة تبحث عن التفاعل وتنتهي بخطابٍ سياسي أو إعلامي يجد في التضخيم أداة ضغط.

عند هذا التقاطع يتحوّل الخبر من معلومة إلى موقف ويَحمله8 العقل الجمعي مادة لإصدار الأحكام النهائية.

في السنوات الأخيرة، بدا المشهد السياسي العراقي أكثر حساسية تجاه كل رمزٍ يتقدّم الواجهة، ولا سيما منصب رئيس الوزراء الذي تحوّل إلى مساحة واسعة للتأويل والمراقبة والجدل وكثير من ” الإلغاء”

هذا الموقع بطبيعته، يجمع بين ثلاثة مسارات متداخلة: سلطة تنفيذية محورية للدولة، ومرحلة داخلية تبحث عن ترميم الثقة، وبيئة إقليمية متغيّرة تحتاج إلى قراءة متأنية وحسابات دقيقة.

وفي هذا السياق، يصبح كل قرار عرضة للتأويل، وكل تأخير موضع شك، وكل إخفاق جزئي دليلاً على خللٍ شامل، حتى قبل فحص الشروط التي أُنتج ضمنها القرار.

من البديهي أن الأداء التنفيذي ليس بمنأى عن الخطأ، ولا يمكن لأي قرار أن يحتل موضعه الأمثل دائماً، فطبيعة المراحل الانتقالية تحمل تعقيدات تُنتج أحياناً قرارات ناقصة أو متأخرة.

غير أنّ النقد يفقد قيمته عندما يُختزل في التشكيك بالموقع أو بالشخص، بدلاً من تفكيك القرار نفسه وفهم سياقه الموضوعي ومساءلة أدواته وبدائله الممكنة.

هذه المسارات تلاقت مع مجتمعٍ متأثر بعالمٍ رقمي سريع الحكم، ومع ثقافةٍ تعتمد “الإلغاء” وسيلة جاهزة للنقد.

تتشكل الأحكام على هيئة موجاتٍ متلاحقة يغذّيها التنافس الإعلامي وتباين الرؤى، وتتعامل مع الحدث اليومي كخلاصة نهائية، وتضغط على الزمن ليحسم ما يحتاج إلى تراكم وقراءة هادئة.

من ذلك يمكن فهم غضب شريحة من الرأي العام ترى في بطء بعض الملفات دليلاً على ضعف الإرادة، أو تقارن الواقع العراقي بصورٍ مثالية لدولٍ مستقرة منذ عشرات السنين.

هذا الغضب مشروع بوصفه شعوراً، لكنه يصبح إشكالياً عندما يتحوّل إلى حكمٍ شامل يتجاهل اختلاف السياقات وتعقيد المسارات.

يتجلّى هذا الأسلوب في يوميات العمل التنفيذي، وفي مشاريع البنى التحتية والصناعية والتراثية والثقافية، التي تُعد ركائز في منظومة التنمية، لكنها كثيراً ما تُقرأ خارج سياقها الزمني والتنفيذي، فتتحوّل من مادة تقييم إلى أداة إلغاء تُحمَّل أكثر مما تحتمل.

حادثٌ خدمي محدود قد يتحوّل دليلاً على فشل الدولة بأكملها، وسياسة زراعية تواجه التصحّر وشحّ المياه والتغيّر المناخي تُقاس بمعايير تاريخية لم تعد شروطها البيئية متاحة، ويُطالَب الملف المائي بحلولٍ سحرية، ثم يُواجَه أي اتفاق بقراءات متناقضة تتهمه بالتقصير أو الخضوع.

وفي العلاقة مع القوى السياسية يظهر شكلٌ آخر من الإلغاء، إذ تُقرأ كل خطوة بما يناسب الجهة التي تراقبها.

الدعم يُفسَّر خضوعاً، وعدم المبادرة يُقدَّم خروجاً على التفاهمات، واللقاءات الدبلوماسية تنتقل من سياقها الطبيعي إلى ساحات التأويل، فتُوصَف تارةً بالعمالة وأخرى بالتدخل فيما لا يعنينا، بما يقلّل من أثر المبادرات ويضع الموقع التنفيذي في موضع دفاع دائم.

ويمتد هذا الضغط إلى ملفات الرواتب والتعيينات، التي تُدرج في دائرة الاتهام المباشر، تارةً بالقصور وأخرى بالإفراط، رغم ارتباطها بتراكم سياسات سابقة، وقرارات تشريعية، ونموّ سكاني، وتعقيدات اقتصادية محلية وعالمية أثّرت في دولٍ عديدة، لا في العراق وحده.

ومع اتّساع هذا المناخ، يتجاوز الخطاب الإلغائي حدود الأداء العام ليطال الحياة الشخصية والبيئة الاجتماعية لمن يتولى الموقع، فيتحوّل الخاص إلى أداة عامة، ويغدو التاريخ الشخصي بديلاً عن مناقشة القرار التنفيذي.

عند هذا المستوى، تتضخّم التفاصيل الصغيرة، وتتحوّل إلى قضايا رأي عام أكبر من حجمها، وتتداولها وسائل إعلام محلية ودولية كمؤشراتٍ سياسية.

في هذا السياق يصبح التفريق ضرورياً بين المساءلة والإلغاء.

فالأولى تُصلح الدولة، والثانية تستنزفها.

إنّ التعامل مع الموقع التنفيذي الأعلى بوصفه هدفاً دائماً للإلغاء يفتح باباً بالغ الحساسية، لأن التشكيك بالموقع ينعكس سلباً على المؤسسة نفسها، ويؤثر في صورة الدولة وقدرتها على الفعل أمام المجتمع الدولي .

ومن هنا تأتي أهمية قراءة ثقافة الإلغاء لفهم كيف تتشكّل الموجات التي تُضعف المنصب قبل أن تُضعف شاغله، وكيف يتحوّل الحدث البسيط إلى جزء من معركة أوسع حول معنى الدولة وحدود حضورها.

هذه القراءة لا تعترض على المساءلة، بل تؤكد ضرورتها، لكنها تدعو إلى علاقة تحافظ على مهابة الموقع، وتمنح النقد دوره الطبيعي في الرقابة دون إقصاء، وفي المحاسبة دون تهشيم.

فالدولة التي تُستنزف رموزها يومياً تحت ضغط “الإلغاء” تُدار لاحقاً بمنطق الخوف لا القرار، وبمنطق تجنّب الضجيج لا صناعة الأثر، وعندها يخسر الجميع: السلطة والمجتمع ومعنى الدولة نفسه .

أمريكا وإسرائيل نحو عالمٍ ذليلٍ وشعوبٍ مستضعفة .. بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

ما الذي تريده الولايات المتحدة الأمريكية ومعها الكيان الصهيوني من المنطقة العربية عموماً، ومن فلسطين وشعبها في الوطن والشتات على وجه الخصوص، ومن دول الإقليم القريبة والبعيدة ودول العالم كلها بلا استثناء، وماذا يخططون لها ويجهزون، وماذا يعدون لها وينوون، ولماذا يتآمرون عليها ويعتدون، ولماذا يتهيأون لها ويهددون، وقد عسكروا المنطقة كلها جواً وبراً وبحراً، وجاؤوا بأساطيلهم البحرية وحاملات الطائرات الضخمة والقاذفات الاستراتيجية، ونصبوا بطاريات الصواريخ والمدافع العملاقة، ونقلوا قطاعاتٍ كبيرة من جيوشهم، وفتحوا مخازن أسلحتهم، ووجهوا مصانع السلاح لتصنيع الصواريخ الثقيلة والمضادة والذخائر اللازمة وغيرها من عدة الحرب والقتال، بما يعوض النقص في المخازن ويغذي العمليات العسكرية في حال نشوب حروبٍ ومعارك.

إنه التحالف الإنجيلي العنصري الجديد مع التوراتيين الصهاينة الضالين، الذين يظنون أن الزمان زمانهم، وأن الفرصة متاحة لهم، وأنه آن الأوان لإخضاع العالم كله لهم، وإعلان الحرب على من يعارضهم، وخنق وحصار من يناوئهم، مدفوعين بروح الهيمنة والاستكبار، ومعايير القوة والاستعلاء، ومندفعين بغرورٍ وعجبٍ وخيلاء، وغطرسةٍ وكبرياء، إذ لا يوجد من يقوى على الوقوف في وجوههم، أو التصدي لهم وإفشال مخططاتهم وإحباط مشاريعهم، فقد أرهبوا الحكومات وأخضعوا الدول والمنظمات، واستطاعوا بفائض القوة والأسلحة المتطورة توجيه ضرباتٍ موجعة لأطرافٍ كثيرة لا تعترف بهم ولا تخضع لهم، ولا تخاف من قوتهم ولا تخشى بطشهم، وظنوا أنهم بذلك قد انتهوا من المهمة، وحققوا الأهداف المعلنة والخفية، ولم يبق على امتداد الأفق وطول المدى من يهددهم ويروعهم، أو يعطل مشاريعهم ويرعبهم.

لا يخفي هذا التحالف البغيض، الذي هو تحالف الشر بحق، وصانع الفوضى والخراب، وسبب الاحتراب والاضطراب في العالم بأسره، نواياه العدوانية تجاه دول المنطقة وشعوبها، فهو يخطط لإسقاط الأنظمة والحكومات، واجتياح الدول واحتلال البلاد، والسيطرة على المزيد من الأراضي والبلدان، والاستحواذ على الكنوز والذخائر، والنفط والغاز والذهب والمعادن النفيسة والنادرة، ويريد من دول العالم أن تقبل بطمعه وأن تسلم بجشعه، وأن تبارك عمله وألا تعارض خططه، أو تثور على مشاريعه، بل أن تخضع وتذعن، وترضى وتسلم، وأن تتعاون معه وتستجيب إلى شروطه، وتوافق عليها سلماً وإلا حرباً، وطواعيةً وإلا كرهاً.

ربما يصعب على الإدارة الأمريكية التي كشرت عن أنيابها الضارية، وكشفت عن نواياها الخبيثة، والكيان الصهيوني الذي ساءت صورته واتضحت حقيقته، وانفضت أغلب دول العالم من حوله، أن يشكلوا تحالفاً دولياً متضامناً معهم، يتفق معهم في مشاريعهم، ويؤمن بأهدافهم، ويشاركهم في تنفيذ مخططاتهم، ويشترك معهم في حروبهم، حتى أن بريطانيا، الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية، وصانعة الكيان الصهيوني الأول، باتت تنأى بنفسها عنهما وتخالف سياستها وتعاض مشاريعهما، وترفض الانضمام إلى تحالفهما، ولا تتردد في الإعلان عن معارضتها لهما ورفضها لمشاريعهما، بل والتصدي لهما وتشكيل تحالفٍ دولي ضدهما.

المهمة التي انبرى إليها التحالف الأمريكي الإسرائيلي الجديد، الذي يأخذ بعداً دينياً لاهوتياً انجيلياً توراتياً، ويستدعي النصوص القديمة والأساطير الخرافية، يدعي طرفاه الشقيان معاً أن الله عز وجل راضٍ عنهما ويؤيدهما، وأنه معهما ويبارك عملهما، وأن الأول ينفذ إرادة الله الفخور به، بينما يدعي الثاني أنه المؤيد من السماء وأنه شعب الله المختار المكلف بتنفيذ وعده، مهمةٌ صعبة، وهي لن تكون أبداً سهلة ولا ممكنة، بل هي مهمةٌ مستحيلة، مهما استعدوا لها وأعلنوا عنها، وتهيأوا لها وأعدوا لأجلها العديد والعدة والعتاد.

هذه البلاد قدت من الصخور أرضها، وتشكلت من الجبال جباه رجالها، وشمخت نحو السماء عيون أهلها، وسلاحها من أرضها لا ينضب، وحراسها أجيالٌ لا تبخل، فلا معاول تكسرهم، ولا مطارق تفتتهم، ولا قوة في الأرض مهما علت واستعلت، وبغت وتسلطت، وطغت وتجبرت تستطيع أن تخضعهم، لكن هذا التحالف الأرعن المريض الذي أصابه غروره بالعمى، وأسكرته قوته عن الحق ما زال يعاند في باطله ويصر على غيه.

إلا أنه سيدرك فعلاً لا قولاً، أن الشعوب التي يريدونها خائرة ستفاجئهم بأنها ثائرة، والبلاد التي يظنونها سهلة سيجدون أنها صعبة وعنيدة، والأرض التي يظنون أنها أصبحت ممهدة وميسرة، سيدركون أنها قاسية ووعرة، وستعترضهم فيها عقبات كثيرة وستواجههم تحدياتٌ كبيرة، تنبؤهم أن هذه البلاد لن تكون أبداً صيداً سهلاً، فلا موطن قدمٍ لهم فيها فوقها، ولا متسع فيها لقتلاهم في جوفها، فهي لن تخضع أو تخنع، ولن تستنيخ أو تلين، ولن تقبل أن تعيش ذليلة مستضعفة، أو أن تقبل بحياة العبيد المستسلمة.

بيروت في 21/1/2026