المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : المصلح الحق هو يدخل السرور على الناس ••!?

الأخذ بيد الضال او الحائر ليست مجرد

كلمات او إشارات

 بل هى على الحقيقة

قلب عامر بالإيمان ،

قلب سليم ،

قلب يبحث عن الاستقامة

، وفق ارشاد الله ،

وهدى رسولنا الحبيب

 صلى الله عليه وسلم ،

قلب استقام

فحسن اخلاق صاحبه ،

وبات يبحث عن إسعاد من حوله،

ولو بالكلمة الطيبة ،

ويرى الخير فى كلّ شيئ ،

ويجتهد ان يعرف آداب كل مقام  اقامه الله فيه ٠

••••

فالإدراك بان الإنسان منا فى رحلة

ومهمة  ،

تستلزم ان يعرف المطلوب منه فيها

 وما يجب عليه القيام به،

اى ” مذاكرة الحق “

وهى تزكية من نوع خاص يصل اليها من صدق الوجهة إلى الله ، وكان عمله خالصا لله ٠

•••

وأول ما يؤكد صواب الوجهة هو انه

يسع الجميع ، ويتمنى للضال الهدى

وللمستقيم الزيادة ،

وتكون حركته وسكونه دائما

” اصلاحية “

والأنس بالصالحين متعته ٠

•••

ومن أمارات التوفيق ان يرزقه الله  عمل صالح يكون شاغله

باعتبار ان الوقت بالنسبة له هو رأس ماله ، فلاينبغي ان يضيع فى لغو او لهو

او سفاسف ٠

قال سيدنا رسول الله

صلى الله عليه وسلم :

(( إذا اراد الله بعبد خيرا استعمله ))

قالوا :

يارسول الله  ، وكيف يستعمله ؟

قال :

(( يوفقه لعمل صالح قبل موته ))

فيليحرص كل منا على

 ( العمل الصالح )ولا يستقل ٠٠!

فقد لفتتنا ام المؤمنين السيدة عائشة رضى الله عنها إلى هذا ؛

فقد أعطت إنسان ” حبة عنب “

فنظر اليها وكأنه استقلها

فقالت له : كأنك تستقلها ٠٠!؟

قال : نعم يا ام المؤمنين

فقالت : ان فيها خيرا كثيرا

الم تسمع قول الله تعالى :

(( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره(٧)

ومن يعمل مثقال ذرة شر ا يره (٨)))

سورة الزلزلة

فلنحذر ولا نستقل ما نقوم به

من خير او دون ذلك ولو كان بسيط

ولنلتفت إلى تحذير سيدنا رسول الله

صلى الله عليه وسلم الذى قال فيه :

(( اياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه ))

•••

فالعمل الذى يثمر فى ذاته لصاحبه

ولذويه ومجتمعه ،

هو العمل الذى ينتفع به

حتى بعد الموت ٠٠!

•••

ولبلوغ هذا المقام يلزم الاجتهاد فى اتيان الطاعة ، فرضا ونافلة ،

بحب وديمومة،

وقد اوقفنى ٠٠٠!!!

الامام جلال الدين السيوطي

– رضى الله عنه –

إلى ما يجب إتيانه من أعمال  ليثمر للإنسان منا بعد مماته

وجمعها فى أبيات شعر ،

فكم هو عظيم لو اجتهد الإنسان فى تحصيلها بعضا او كل ،

ويقينا بالاجتهاد واخلاص الوجهة لله

سينال منها باذن الله تعالى

() () () يقول الامام :

إذا مات ابن آدام ليس يجرى

                     عليه من خصال غير عشر

علوم بثها ودعاء نجل وغر

                س النخل والصدقات تجرى

وراثة مصحف ورباط ثغر

                          وحفر البئر او اجراء نهر

وبيت للغريب بناه يأوى

                             إليه  او بناه محل ذكر

وتعليم لقرآن كريم

                 فخذها من احاديث بحصر

••••

فاجتهد ان تكون من صناع الخير

فالمصلح الحق هو

من يدخل السرور على

 الناس ٠٠٠٠!؟

لا تعطنى لقمة علمنى مهنة ..بقلم: طلعت العواد

بشائر شهر رمضان المبارك هلت علينا بسكينة ورائحة اطمئنان وأمن وسلام نفسى ومع قدوم هذا الشهر المعظم يتبارى الأغنياء والوسطاء فى تجهيز حقائب رمضان الغذائية حسب قدرة وقدر كل منهم كعادتهم كل عام،  وإذا قدرت قيمة هذه المواد الغذائية تجدها بالملايين ، ونحن نشاهد ذلك رأى العين ، وهناك وسطاء فى جلب المساعدات وايضا توزيعها وقد يشذ عن ذلك الانتفاع بها والثراء منها ، وهناك أيضا جمعيات خيرية مشهود لها بالنزاهة والسعى بجد وهمة من أجل سد حاجة الفقير،  وفى مدينتى لمعت اسماء جمعيات كفالة اليتيم وبنيان الخير والجمعية الخيرية بمدينة السرو ، ولكن ما نراه من محصلة هذا العمل الخيرى نجد أن الفقير كما هو دائما فى حاجة ومساعدة ، على الجانب الآخر نجد أن الغنى يزداد ثراءا ، لذا فكرت جيدا فى حل تلك المعادلة استلهاما من سيرة النبى صلى الله عليه وسلم عندما جاءرجل من الانصار  أتى النبي – صلى الله عليه وسلم – يسأله ، فقال : ” أما في بيتك شيء ؟ ” ، فقال : بلى حلس نلبس بعضه ، ونبسط بعضه وقعب نشرب فيه من الماء ، قال : ” ائتني بهما ” فأتاه بهما ، فأخذهما رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بيده ، وقال : ” من يشتري هذين ؟ ” . قال رجل : أنا آخذهما بدرهم ، قال : ” من يزيد على درهم ؟ ” مرتين أو ثلاثا ، قال رجل : أنا آخذهما بدرهمين ، فأعطاهما إياه ، فأخذ الدرهمين ، فأعطاهما الأنصاري ، وقال : ” اشتر بأحدهما طعاما ، فانبذه إلى أهلك ، واشتر بالآخر قدوما ، فائتني به ، فأتاه به ، فشد فيه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عودا بيده ، ثم قال : ” اذهب ، فاحتطب ، وبع ، ولا أرينك خمسة عشر يوما ” فذهب الرجل يحتطب ويبيع ، فجاءه ، وقد أصاب عشرة دراهم ، فاشترى ببعضها ثوبا وببعضها طعاما ، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة ، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة : لذي فقر مدقع ، أو لذي غرم مفظع ، أو لذي دم موجع “

لذا أطالب بعمل مراكز تدريب على مهن مختلفة لهؤلاء الفقراء ولغيرهم فى كل قرية ومدينة مثل مهن صناعة المواد الغذائية والمنظفات والصابون والحياكة والتطريز والهاند ميد وهذا على سبيل المثال ، ويكون  تمويلها عن طريق المجتمع المدنى ، وإذا وفرنا نصف تكاليف الحقائب الغذائية السنوية فى تجهيز مراكز تدريب فى كل قرية ومدينة لهم داخل الجمعيات الخيرية والاماكن المتوفرة بالمساجد  ، مع فتح أسواق لبيع منتجاتهم بأسعار مناسبة تكون مصدر دخل لهم تغنيهم عن ذل السؤال وقهر الحاجة و يعتمدون على أنفسهم لا على الغير  ونتمنى تحقيق ذلك من المجتمع المدنى ومديريات التضامن الاجتماعي والجمعيات الخيرية بمساندة المجتمع المدني ونكون بذلك نجحنا فى تحويل فئة مستهلكة عالة على المجتمع إلى فئة منتجة نافعة لنفسها ولغيرها

محطات. واوراق ساخنة ..موسم الهجرة الى الشمال ..تأليف الطيب صالح  …بقلم اسمهان حطاب العبادي

بطل الرواية عاد الى قريته واهله بعد سبع سنوات قضاها لاكمال دراسة الدكتوراه

، وعاد له حنين لقريته وارضه بمافيها غرفته ونخيله وزرعه وحتى ترعته، كانت عائلته بأستقباله امه وابوه واخويه.جاء بعض اهل القرية ايضا لتحيته ، ولفت انتباهه احد الافراد الغريب عن القرية فهو يعرفهم جميعا واولاد القرية يعرفون بعضهم بعضا، سأل جده عن من يكون فأخبره انه مزارع جديد اشترى ارضا وبنى بيتا وتزوج بنتا من احد البيوت البسيطة.واسمه ( مصطفى سعيد)

كان مصطفى جذابا وملفتا للنظر ذا هيبة وشخصية محترمة رغم بساطته، كان هذا اللقاء الاول به، التقى به مرة ثانية حين احضر زنبيلا مملوء برتقال واخبره جاء ليذيقه بعض ثمار حقله.وكانت فرصة ليتعرف عليه اكثر ولينتهي الفضول، المرة الثالثة حين سهروا في جلسة شراب وصل بها مصطفى الى حد فقد فيه السيطرة على نفسه واخذ ينشد قصيدة انكليزية، هذا الذي اثار حفيظة البطل واثار شكوكه حول من يكون مصطفى وماالغاية من وجوده في القرية، بالطبع سأله في اليوم الثاني لكنه انكر ماحدث واخبره ان السكران  لايؤخذ على كلامه فهو ترهات غبية لامعنى لها وان ليس لديه مايخفيه.ذهب البطل وهو غير مقتنع بما قاله مصطفى وامتلىء بالشكوك حيث من الممكن ان يكون قاتل ومختبأ من العدالة.بعد يومين او ثلاثة جاء مصطفى يدعوه للعشاء في منزله.ذهب البطل الى منزله وهناك قال له كلام واخبره ان لايبوح به لأحد مهما كان صلته وان يبقي امره سرا.وكانت قصته انه كان يتيما منذ الصغر  عائلته تتكون منه هو وامه لاغير.امه من نوع النساء الصامتة والتي لاتبدي اي انفعال في تعابير وجهها او تصرفاتها.وكيف انه دخل للمدرسة وتعلم صدفة ودون اخذ رأي والدته التي وان علمت لاتعارض بل تصمت.في ذلك الوقت كانت العائلات تخشى على اولادها من ان تفسد اخلاقهم بالتعليم.وكان يشعر انه ليس ثمة مخلوق ابا او اما.يربطه كالوتد الى بقعة معينة ومحيط معين. .كان مصطفى ذكيا وحافظا بارعا للدروس مماجلعله متميزا بين اقرانه واستطاع ان ينهي ثلاث سنوات بسهولة كانت ادارة المدرسة قد ارسلته للدراسة على مستوى اعلى ثم اعلى في القاهرة. بعد ذلك عائلة انكليزية( عائلة مستر روبنسن) تبنته في لندن واصبح كانه احد اولادهم.بدا مصطفى كأنه اكبر من عمره في الشخصية والسلوك والتصرف وفرض الاحترام مماجعله ينال مكانة واحترام .ولكونه لبقا وجذابا وبملامح شرقية جميلة وطول فارع واكتاف منتصبه  اضافة الى كونه ذكيا وملما بالمعارف ومتقنا للانكليزية فقد اصبح زير نساء وداهية بايقاع الفرائس كان يجيد صيد النساء ويعرف كيف يصل الى قلوبهن مرة بالمعلومات الفريدة ومرات كثيرة بالقصص والحكايات الكاذبة والمبالغ فيها.يتحدث بالفلسفة والدين  ينقد الرسم.ويتكلم كلام عن الروحانيات تعلم حب موسيقى باخ  وشعر كيتس وقرا لمارك توين .اقام عدة علاقات مع فتياتات انكليزيات.يحب لكن لاينوي ان يتزوج وكأنه مصيدة.كان يعرف ان ثمة بركة ساخنة في اعماق كل امراءةوكان يعرف كيف يحركها..علاقاته ادت الى دمار حياة من تعرف عليهن احداهن انتحرت بعد ان كتبت عبارة في قصاصة ورق (مستر  مصطفى لعنة الله عليك) على اثر تلك القصاصة تمت محاكمته وسجن سبع سنوات.

بعد عدة ايام يختفي مصطفى سعيد غارقا في النيل مع عدد من ابناء القرية يجدون بقية الجثث وجثته مفقودة تاركا زوجته حسنة واولاده الصغار.ذاع خبر اخر ان مصطفى اوصى ان يعتني بهم ابن القرية واوصى بأن يطلع بنفسه على ماتركه في غرفته من اوراق ورسائل وحاجات واثاث..تتفرق السنوات ويصعد البطل قطارا وتشاء الصدف ان يذكره احد المسافرين في حديث عابر بينهم مصطفى زميلنا الذكي الذي كان يعمل جاسوسا او عميلا لبريطانيا استخدموه لشدة ذكائه ولاتقانه الانكليزية.وانه كان قد اختيارا كعضو مهم في الجمعية الزراعية. كانت سيرة مصطفى تاتي مصادفة بين الحين والاخر زوجته حسنة الي بغت الثلاثين عاما كانت تطلب للزواج ترفض بشكل قاطع اخر من طلب خطبتها رجل مسن يكبرها اكثر من عشرين عاماورفضته لكن والدها كان ملزم بكلمة امام هذا الرجل فاجبرها على الزواج منها. كان البطل غائبا لامر ما خارج القرية لاكثر من اسبوعين وبعد عودته  اخبروه انها قتلت بعد عذبها لامتاعها عنه وبالمقابل قتلته بعد ان اصابته بمناطق عيدة بالجسم، دفنوهم ونسوا حكايتهم وجاء وقت الزراعة وباشروا الحراثة والزراعة.كان هذا الموقف مثيرا لغضب بطلنا حيث وجد انهم غير مبالين لامور كبيرة مثل ماحدث من جريمة القتل وانهم يتناسون ويمارسون حياتهم الطبيعية.دعاه غضبه الى ان يربط لعنة معرفته بمصطفى ولعنة وجوه في القرية التي كانت تعيش هادئة دون مشاكل.ذهب الى غرفة مصطفى عله يجد سرا او امرا يرشده الى معرفة بقية حياة مصطفى الغامضة وجد صور وبطاقات ورسائل من هنا وهناك من علاقات كثيرة سابقة.لكنه لم يعرف شيء جديد.وكانما مصطفى مات مع سره.

اسلوب فيه غزارة شعرية واستعارات كثيرة لاتنتهي بناء درامي معزز ومحكم الصنع ، تنقل بالاماكن والزمة باحتراف وابداع، تحريك ساكن الكلمات ،المقدمة وتصاعد الاحداث وصولا للحبكة يجعل القارىء لايرغب في ان يتركها دون ان يصل الى نهايتها. تجعلك تقف مرة مع البطل الرواي ومرة مع مصطفى الشخص الغامض مرة تدينه ومرة توافقه بافعاله.مزجت الرواية الثقافة العربية بالثقافة الغربية.ناقشت رغبة الشباب بالهجرة ثم ادارت الوجهة لتناقش الغربة.عالجت انتماء الفرد الى اصوله بعد فراره منها.كيف انه يذهب وكله رغبات للرحيل وكيف يعود وهو يحن لأرضه واصله.التقاليد العربية المتجذرة سابياتها وايجابياتها، ناقشت اهمية التعلم منذ الصغير وكيف يصقل الشخصية ويرممها ويبنيها وبالمقابل كيف يجعله ذكيا بخبث وانانية واندفاع ووحشية.ثقافة الاوربي وكيف يستغل العربي ويستفاد منه او يسخره لصالحه حتى يصبح العوبة سياسية.استخدام الكاتب شخصيات قوية ونارية البطل ومصطفى واخر علاقة لمصطفى التي اختارها زوجة له.حيث بنى الرواية على بطلين رئيسين الراوي ومصطفى اما الشخصيات الثانوية كانت بالعشرات وبعضهم ينتهي مع انتهاء الحدث. البعد النفسي لشخصية البطل الرواي كان شخصية طبيعية سوية عاشت وسط عائلة محبة اب وام واخت واخوين وجد بلغ التسعين عاما رجلا رشيدا وناصحا تعلم البطل منه الكثير وتقوت شخصيته بدعمهم له وليكمل تدريسه ويتفوق ويسافر ويحصل على الدكتوراه في الشعر.اما شخصية مصطفى فقد كان لايشعر بالارض ولا اتنتماء لكونه فاقد الاب ويعيش مع ام فقدت المشاعر ربما لصدمة او امر حل بها جعلت مصطفى متكأ على نفسه يجرب المخاطر والتجارب لوحده دون نصيحة من احد.مصطفى عاش في عزلة روحية تلبست به واجبرته ان يتقوى بانانية فهو لم يفكر بأمه حين هاجر وتركها. بالمقابل لم يحزنها فراقه شعور اللامبالاة والعدمية هو الاحساس الاعظم لديه فهو يسير كيفما تجره قدماه وقدره ويختار بنفسه حيث ليس هناك من يعرقله او يثنيه على رأيه او حتى يستشيره .الوحده علمته وصنعته.

**عن الكتاب

طباعة  العين للنشر

عدد الصفحات ١٥١

صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟

برنامج  دولة التلاوه الذي شاهدناه  على الشاشات وصفحات التواصل الاجتماعي في مجملها تستحق التحية والتقدير. فشكرا لمن فكر وقدر وقرر تدشين هذا  البرنامج. ويكفي أنه  صدر حالة ايجابية الي البيوت والقرى والنجوع أن مصر بخير. بل ودفع  الكثيرين الي تحفيظ أولادهم القرآن الكريم وهذا هو الهدف الأسمي والغاية العظمى. لذا فأنا اضم صوتي الي صوت  العالم الجليل النائب المحترم  وأمين سر لجنة الشئون الدينية بمجلس الشيوخ  الشيخ / أحمد ترك فقد طرح على صفحته الشخصية  مقترجا لاقي في نفسي استحسانا وهو!!

ترشيح من وصل إلى التصفيات النهائية في برنامج  دولة التلاوه  للابتعاث في الخارج. لإحياء ليالى شهر رمضان  الكريم  فى الدول التي طلبت قراء  من وزارة الأوقاف لأداء صلاة التراويح،،

والهدف الذي لايخفى كما قال فضيلة الشيخ/  أحمد ترك

 تشجيعهم ماديا لاسيما وأنهم  فى مقتبل أعمارهم ويحتاجون الي المساندة ، وكذا الاستفادة من مواهبهم  ليكونوا رسلا لدولة التلاوة بين الجاليات المسلمة فى الدول المختلفة.

وإذا تعذر ذلك فليس أقل من الاستعانه بهم وأكرر من وصل إلى المراحل المتقدمة في البرنامج ليكونوا أئمة لصلاة القيام بالمساجد المهمة في القرى والمدن والنجوع شريطة منحهم مكافأة مجزية تعينهم وتدفهم الي الحفاظ على قدراتهم وتكون تشجيها لذويهم….

ثقتي كبيرة في معالي وزير الأوقاف أنه سوف يستجيب لذلك… فهم أبناءه ولولا برنامجه ومبادرته ماسمعنا عنهم وعن مواهبهم… حفظه كتاب الله يستحقوق الكثير..وهذا ماننتظره؟؟

**كاتب المقال

كاتب وباحث

دراسة نقدية فنية لأغنية ” بيت العز يا بيتنا” بقلم : الناقد / حافظ الشاعر

تمهيد

تُعد أغنية «بيت العز يا بيتنا» واحدة من العلامات المضيئة في الوجدان المصري، حيث تلتقي فيها بساطة التعبير بعمق الدلالة، ويتحوّل البيت من جدرانٍ صامتة إلى رمزٍ للوطن، ومن مساحةٍ خاصة إلى معنى جمعي يتسع للجميع. الأغنية لا تُغنّي للمكان بقدر ما تُغنّي القيم: الأمان، الكرامة، والانتماء.

أولًا: النص الشعري (الشاعر حسين السيد)

يكتب حسين السيد هنا بلغةٍ قريبة من القلب، بعيدة عن الزخرفة، قوامها الجملة القصيرة والإيقاع السلس. قوة النص لا تأتي من البلاغة المتعالية، بل من الحميمية؛ فالبيت «بيتنا» لا «بيتي»، والعز قيمة أخلاقية لا مادية.

الرمز: البيت رمز للوطن، والعز رمز للكرامة. لا خطاب مباشر ولا شعارات، بل إحساس يُبنى بالتدريج.

الضمير الجمعي: استخدام صيغة الجمع يرسخ فكرة المشاركة والمسؤولية المشتركة، ويسقط الفرد في الجماعة دون أن يلغيه.

الاقتصاد اللغوي: كلمات قليلة تحمل شحنة وجدانية كبيرة، وهو من سمات كتابة حسين السيد في الأغنية الوطنية والاجتماعية.

النص لا يطلب من المستمع أن يهتف، بل يدعوه أن يتذكّر؛ وذاك سر بقائه.

ثانيًا: البناء اللحني (الملحن محمد عبد الوهاب)

يأتي لحن محمد عبد الوهاب متسقا تماما مع روح النص؛ لحن دافئ، متدرج، يبدأ من الهدوء وينمو بلا صخب.

الجملة الموسيقية: قصيرة وواضحة، تسمح للكلمة أن تتقدّم دون مزاحمة.

المقام والإيقاع: اختيار مقام مريح للأذن وإيقاع متوسط يُشبه خطوات العائد إلى بيته، لا ركض ولا بطء مُفتعل.

التلوين الأوركسترالي: محدود ومدروس، يخدم المعنى ولا يستعرض مهارة.

عبد الوهاب هنا لا يفرض حضوره كملحنٍ استعراضي، بل كراوٍ أمين لمشاعر النص.

رابعا: القيمة الفنية والاجتماعية

تكمن أهمية «بيت العز يا بيتنا» في أنها أغنية تربوية وجدانية بامتياز؛ تزرع مفهوم الانتماء دون تلقين، وتُعيد تعريف الوطنية باعتبارها سلوكًا يوميًا لا مناسبة عابرة.

غير أن الاستماع إلى الأغنية اليوم يفتح بابًا واسعًا للإسقاط على واقعنا الراهن؛ واقعٌ تراجع فيه مفهوم «البيت» من كونه حاضنًا للقيم إلى مجرد مساحة للسكن، وتآكل فيه «العز» لصالح مظاهر زائفة من الثراء أو الاستعراض. لم يعد العز مرتبطًا بالستر والعمل والشهامة، بل صار – عند البعض – مرهونًا بالمال السريع أو القرب من النفوذ، حتى وإن كان ذلك على حساب الأخلاق.

الأغنية، دون أن تقصد، تتحول إلى مرآة نقدية موجعة: فحين تقول «بيت العز»، فهي تفضح بغيابه بيوتًا امتلأت صخبًا وفرغت من الطمأنينة، ومجتمعًا يرفع لافتة الوطنية بينما يضيّق على الضعفاء ويكسر خواطر البسطاء. في زمن ارتفعت فيه الأصوات وخفتت المعاني، تذكّرنا الأغنية بأن الوطن لا يُقاس بعدد الشعارات، بل بمدى شعور الإنسان فيه بالأمان والكرامة.

وفي ظل واقع اقتصادي واجتماعي ضاغط، يصبح استدعاء هذه الأغنية فعلا مقاومة ناعمة؛ مقاومة لفكرة التطبيع مع القبح، وتذكير بأن البيت الذي بلا عدل ليس بيت عز، والوطن الذي لا يتسع لأبنائه جميعًا يفقد جوهره مهما علت جدرانه.

وعلى المستوى الاجتماعي الخالص، تضعنا الأغنية أمام سؤال مُلحّ: أين الأسرة اليوم من مفهوم بيت العز؟ لقد شهدنا خلال السنوات الأخيرة تفككًا صامتًا داخل البيوت؛ آباء غائبون جسدًا أو روحًا، وأمهات يواجهن أعباء الحياة وحدهن، وأبناء تربّيهم الشاشات أكثر مما تحتضنهم القيم. صار البيت مكانًا للنوم لا للدفء، وللاستهلاك لا للتنشئة.

ثقافة الاستهلاك الجارف أعادت تعريف النجاح داخل الأسرة؛ لم يعد السؤال: كيف نُربّي أبناءنا؟ بل: ماذا نملك وماذا نعرض؟ تحوّل الأب من قدوة إلى ممول، والأم من حاضنة قيم إلى مديرة شؤون يومية، والطفل إلى مشروع استهلاكي تُقاس سعادته بما في يده لا بما في داخله. وهنا تحديدًا تفقد عبارة «بيت العز» معناها، لأن العز لا يُشترى ولا يُقسط.

أما تربية الأجيال، فهي الجرح الأعمق. فالأغنية التي كانت تُغنّى في البيوت وتُشكّل الوجدان الجمعي، حلّ محلها ضجيج رقمي يُعيد تشكيل وعي الأطفال والمراهقين دون رقابة أو بوصلة أخلاقية. جيل ينشأ وهو يعرف ثمن كل شيء وقيمة لا شيء، يسمع كثيرًا عن الحرية ولا يتعلم معنى المسؤولية، ويطالب بالحقوق قبل أن يتذوق طعم الواجب.

في زمن الصخب والشعارات العالية، تذكّرنا الأغنية بأن الوطن يُبنى من الداخل: من بيتٍ متماسك، وقيمٍ حاضرة، وتربية واعية تصنع إنسانًا قبل أن تصنع مستهلكًا، وقلبٍ مطمئن، وعلاقة رحيمة بين الناس.

خامسا: المدرسة والإعلام والسوشيال ميديا… مثلث التأثير

إذا كان البيت هو النواة الأولى، فإن المدرسة هي الامتداد الطبيعي لتشكيل الوعي. غير أن المدرسة، في واقعنا الحالي، تراجعت من كونها مساحة لبناء الشخصية إلى مجرد محطة للامتحان والشهادة. غابت القدوة، وتقدّم الحفظ على الفهم، وتآكل دور الأنشطة والثقافة، فخرج جيل يعرف كيف ينجح دراسيًا دون أن يعرف كيف يعيش أخلاقيًا. هنا يغيب «بيت العز» عن الفصول قبل أن يغيب عن البيوت.

أما الإعلام، فقد انتقل عند كثيرين من كونه مرآة للمجتمع إلى مصنعٍ للضجيج. تُصدَّر نماذج للنجاح تقوم على الثراء السريع والفضيحة والجدل، بينما يُدفع العمل الجاد والقدوة الصامتة إلى الهامش. إعلام يُطبع القبح ويُجمّل الرداءة لا يمكنه أن يشارك في صناعة بيت عز، بل يُسهم – بقصد أو دون قصد – في هدمه.

وتأتي السوشيال ميديا لتكمل الدائرة؛ عالم بلا حارس ولا مرجع، يساوي بين الخبير والجاهل، ويمنح التأثير لمن يصرخ أكثر لا لمن يفهم أعمق. منصات.. صنعت نجومية لحظية، وكسرت مفهوم الخصوصية، وأعادت تشكيل القيم داخل البيوت، حتى صار الأبوان في منافسة خاسرة مع شاشة لا تنام. وهنا يتربّى الجيل على المقارنة لا القناعة، وعلى الاستعراض لا الإنجاز.

أمام هذا المثلث الضاغط، تبدو أغنية «بيت العز يا بيتنا» كنداء استغاثة هادئ: أعيدوا الاعتبار للمدرسة كصانعة إنسان، وللإعلام كمسؤول أخلاقي، وللسوشيال ميديا كأداة لا سيّد. فالوطن الذي لا يحمي وعي أطفاله، لا يمكنه أن يطمئن على مستقبله.

خاتمة

تجتمع في هذه الأغنية كتابةٌ واعية، ولحنٌ حكيم، وأداءٌ صادق، لتُقدّم نموذجًا للأغنية المصرية التي تعيش أطول من زمنها. «بيت العز يا بيتنا» ليست مجرد أغنية من الماضي، بل درس فني وأخلاقي في كيف يكون الغناء وطنًا.