احزان للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن:طابور ساعة.. والتعليم فى طابور الانتظار..!!

فى الوقت الذى تتزاحم فيه أزمات التعليم من مناهج مثقلة، وكثافات خانقة، وعجز مزمن فى أعداد المعلمين، يخرج علينا اقتراح سعادة النائب ناجى الشهابى، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل، بأن يكون طابور الصباح فى المدارس ساعة كاملة!

اقتراح يبدو ــ مع كامل الاحترام ــ وكأنه ينظر إلى سطح المشهد ويترك جذوره المتعفنة فى العمق، كمن يترك البيت ينهار وينشغل بتغيير لون الستارة.

ساعة كاملة؟!

يعنى إيه ساعة؟

فمثلا فى الصيف، حيث الشمس تأكل قفا الأولاد أكلا، وتحول الفناء المدرسى إلى فرن مفتوح.

وفى الشتاء، حيث البرد يقرص العظام، والهواء يلسع الوجوه الصغيرة قبل الكبيرة،نترك التلميذ واقفا، والمعلم صامدا، لا لعلم يكتسب، ولا لقيمة تزرع، بل لمجرد إطالة زمن الوقوف!

ويبدو ــ للأسف ــ أن من يقترح لا يعلم شيئا عن واقع التربية والتعليم، ولا عن فلسفة طابور الصباح أصلا.

فالطابور، يا سيادة النائب، مدته 20 دقيقة فقط، موزعة كالتالى:

5 دقائق تمارين صباحية، يفترض أن يشرف عليها مدرس التربية الرياضية،

15 دقيقة برنامج إذاعى.

لكن المشكلة أن تخصصى التربية الرياضية والصحافة المدرسية فيهما عجز شديد،

فيتم الإستعانة بمدرس “ضميره صاحى” أو بإدارى ليوقف الطابور،

ويتبرع مدرس اللغة العربية ــ كعادته ــ بإعداد البرنامج الإذاعى،وفى الغالب يأخذ البرنامج “فحت وردم”(قرآن كريم، كلمة سريعة) ولم الدور، والسلام.

وأحيانا، فى المناسبات القومية والدينية، يطول الطابور لنصف ساعة،

وهنا تحدث الكارثة…

ففى مدارس البنات، إغماءات من طول الوقوف،وفى مدارس البنين، استظراف وسخرية لا يسلم منها القائم على الطابور،فنخرج من الهدف التربوى إلى مشهد عبثى لا يليق بتعليم ولا بدولة.

ثم نأتى إلى المعلم..معظم المدرسين تجاوزوا سن الأربعين،ولا تعيينات حقيقية منذ عام 1986، ومعظمهم مصاب بالضغط والسكر وخشونة الركبة،

من الإستيقاظ فجرا طوال أيام الدراسة، فى شتاء قارص وبرد لا يرحم،

ثم نطالبه بساعة وقوف إضافية، وكأن الجسد لا حساب له، وكأن المعلم آلة.

يا سيادة النائب،التعليم لا يصلح بزيادة زمن الوقوف،ولا تبنى الأجيال بإرهاق التلاميذ والمعلمين،فالتعليم يصلح برؤية، بعدالة فى الأجور، بتعيينات حقيقية، بمناهج تفهم، ومدارس تحتمل.

فإرحمونا من الاقتراحات السهلة،فالحكاية فعلا.. مش ناقصة.

أ. د. سناء الشّعلان تفوز بجائزة أفضل شخصيّة عربيّة في المجال العلميّ للعام 2025

كتب: حافظ الشاعر

   فازت أ. د. سناء الشّعلان (بنت نعيمة) أستاذة الأدب الحديث في الجامعة الأردنيّة (الأردن) بجائزة أفضل شخصيّة عربيّة في المجال العلميّ؛ لتكون بذلك واحدة ضمن قائمة أفضل 100 شخصيّة عربيّة لعام 2025 في الحقل العلميّ والبحث العلميّ، وفق تصنيف صادر عن مركز المصريين للدّراسات والبحوث (مصر) بالتّعاون مع المعهد العربيّ الأوروبيّ للبحوث والدّراسات الاستراتيجيّة (فرنسا).

   أُعلن عن هذا الفوز في حفل رسميّ لذلك، وجاء في حيثيّات هذا الفوز أنّه جاء تقديراً لجهودها المتفانية ومنجزها العملاق في إعلاء قيم العلم والبحث العلميّ والثّقافة والفكر والتّأهيل العلمي وتنمية قدرات طلّاب العلم، والعمل الدّائم الحثيث المخلص في سبيل ذلك، كما أضاف مانحو الجائزة تعليقاً على فوز الشّعلان بهذه الجائزة: “نعتزّ، ونفتخر باختياركم بوصفكم أفضل شخصيّة علميّة في الوطن العربيّ؛ نظراً لدوركم الرّائد في إثراء الحياة الأدبيّة والثّقافيّة ونشر ثقافة السّلام والمحبّة، ولأنّكم شخصيّة متميّزة في المجال العلميّ في الوطن العربيّ لهذه العام 2025؛ بما قدّمتموه للوطن العربيّ والمواطنين والمتعلّمين والعلم والتّعلّم والإنسانيّة والمجتمع من أعمال جليلة في خدمة العلم والتّعلّم والنّشاط العلميّ والبحث العلميّ.

  يُذكر أنّ الأديبة د. سناء الشّعلان (بنت نعيمة) حظيتْ بهذه الجائزة بملفّ بحثيّ متكوّن من أبحاث تصنيف عالميّ (سكوبس) من الفئة الأولى، فضلاً عن ملفّها الإبداعيّ العملاق، وملفّ خدمتها العلميّة والمجتمعيّة والعربيّة والعالميّة الزّاخر بمنجز كبير في هذا الشّأن.

  أمّا السّيرة الأكاديميّة والعلميّة والأكاديميّة والإبداعيّة للشّعلان؛ فهي سيرة ضخمة واستثنائيّة؛ ففضلاً عن أنّها أستاذة أكاديميّة للأدب الحديث ونقده في الجامعة الأردنيّة؛ فهي ملقّبة بشمس الأدب العربيّ، وسيّدة القصّة القصيرة العربيّة، وأيقونة الأدب العربيّ، وهي أديبة وأكاديميّة وإعلاميّة وكاتبة سيناريو، ومراسلة صحفيّة لبعض المجلّات العربيّة، وناشطة في قضايا حقوق الإنسان والمرأة والطّفولة والعدالة الاجتماعيّة، وهي عضو في كثير من المحافل الأدبية والأكاديميّة والإعلاميّة والجهات البحثيّة والحقوقيّة المحليّة والعربيّة والعالميّة.

   كما هي الرّئيس الفخري لمنظّمة السّلام والصّداقة الدّوليّة، منظّمة السّلام والصّداقة الدّوليّة، الدّنمارك والسّويد منذ العام 2023 حتى الآن.

    هي حاصلة على نحو66 جائزة دوليّة وعربيّة ومحليّة وإقليميّة في حقول البحث العلميّ والرّواية والقصّة القصيرة وأدب الأطفال والبحث العلميّ والمسرح وأدب الرّحلات والأدب المقارن والإعلام، كما تمّ تمثيل الكثير من مسرحيّاتها على مسارح محليّة وعربيّة.

    لها نحو 90 مؤلفاً منشوراً بين كتاب نقديّ متخصّص ورواية ومجموعة قصصيّة وقصّة أطفال ونصّ مسرحيّ ورحلة مع رصيد كبير من الأعمال المخطوطة التي لم تُنشر بعد، إلى جانب المئات من الدّراسات والمقالات والأبحاث العلميّة المنشورة المحكّمة، فضلاً عن الكثير من الأعمدة الثابتة في كثير من الصّحف والدّوريات المحليّة والعربيّة والعالميّة، وسيناريوهات المسلسلات والأفلام.

    لها مشاركات واسعة في مؤتمرات محلّية وعربيّة وعالميّة في قضايا الأدب والنّقد وحقوق الإنسان والبيئة والعدالة الاجتماعيّة والتّراث العربيّ والحضارة الإنسانيّة والآدابِ المقارنة، إلى جانب عضويتها في لجانها العلميّة والتّحكيميّة والإعلاميّة.

  هي ممثّلة لكثير من المؤسّسات والجهات الثقافيّة والحقوقيّة، كما أنّها شريكة في الكثير من المشاريع العربيّة والعالميّة الثّقافيّة والفكريّة.

  تُرجمت أعمالها الإبداعيّة والبحثيّة والنّقديّة إلى الكثير من اللّغات، ونالت الكثير من التّكريمات والدّروع والألقاب الفخريّة والتّمثيلات الثقافيّة والمجتمعيّة والحقوقيّة.

   مشروعها الإبداعيّ والنّقديّ/ الأكاديميّ حقل للكثير من الدّراسات النقدية والبحثيّة ورسائل الدّكتوراه والماجستير في الأردن والوطن العربيّ والعالم.

صمت مدينة..مشاهدات حية لوقائع طاعون بغداد وطوفانها في علم ١٨٣١.. لـ علي البدراوي..بقلم اسمهان حطاب العبادي

.تناول الكاتب في مقدمة كتابه مقدمات ومراحل عذاب اهل العراق  في فترات متلاحقة ماضية.من سلسلة مريرة من الاحتلالات.تضمنت مرحلة كورش الاخميني واجتياح جيوشه عام ٥٣٩ ثم التحرر والدخول للغزو الجديد وهو الهيمنة الساسانية.٦٣٦ ثم بدء الحضارة الاسلامية وازهارها في العهد العباسي ثم دخول جيش المغول ١٢٥٨ تلاه الاحتلال العثماني  وصولا الى عهد السلطان محمود الثاني الذي يتناول  احداثه هذا الكتاب.

عموما اجواء الاحتلتل كانن متشابهة يدخل غاز وناهب ثم يخرج ليدخل ناهب اقوى مم سابقه كل احتلال يترك بصمة مرض وجوع مختلفة لايشعر بها المحتل بل الشعب المغلوب على امره ليذوق مرارة الجوع والعوز والمرض .

الطاعون حين مر على انفاس هذا الشعب سحقهم واخذ منهم عشرات الالاف على مرور مراحل متعددة قاربت الخمس سنوات .ثم حين حكم الجلائريون الذي كان اكثر قساوة وانتشر المرض الاشد فتكا وهو الكوليرا. عام ١٨٣١ اودى بحياة خمسة عشر الف من اهل العراق.

وضع االعراق ايام الاحتلال البريطاني لاتقل شانا من غيرها من الفترات.في وقت كانت القبائل تعيش في مستوى من الترف لكونها تأخذ( اتاوات) على القوافل والمسافرين.

حصار بغداد الذي فرضه( نادر قلي)

 على جانب الرصافة لتطويق بغداد الى جانب ( احمد باشا)، الذي ذعا جانب الكرخ  ليكونوا داخل هذا الطوق كان خطأ جسيم ادى الى حدوث مجاعة كبيرة اضطر فيها الناس الى اكل الكلاب والقطط مما ضاعف من استياء الوضع الصحي ونشر كوارث صحية.

لايقل الحكم التالي ( المماليك) ضراوة عن سابقيه من احتلال هم فئة من الناس كانوا قد خدموا في امبراطوريات وسلاطين سابقين او بعض منهم اشتراهم القادة من سوق النخاسين ثم دخلوا الجيش وتدربوا فيه وبعد ذلك اصبحت لهم سلطة وجاه اغلبهم من اسر غير مسلمة تعود اصولها الى اوربا.( حيث ان الخلفاء العباسيين في بغداد دربوهم على السلاح الفرسان بعد اعتناقهم الاسلام واصبحت لهم قدرات عسكرية تدريبية صارمة ودقيقة وتعينوا ضمن قيادات الجيش العليا.كما هو الحال في مصر حيث جذبهم الملك صالح ايوب لحماية الاسرة الايوبية  حيث بعد وفاته اشتغل الصراع بين الوريث الشرعي وبين المماليك.واخذ المماليك الحكم واصبحت القاهرة عاصمة لهم ثم امتد حكمهم على بلاد الشام بذلك اصبحت سوريا ومصر دولة مماليك واكبر امبراطورية اسلامية في اواخر العصور الوسطى وحكمها غير وراثي.

لكون فحوى الكتاب تاريخي فقد استعان المؤلف بمصادر وكتب تاريخية ونقل منها نصوص واقتباسات وصور موثقة تلك المراحل من حياة اهل العراق ومنها ( لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث) للكاتب علي الوردي.وكتاب ( تاريخ العراق الوبائي في العهد العثماني  ١٨٥٠_١٩١٨ للكاتب قاسم الجميلي.وكتاب ( داود باشا ونهاية المماليك في العراق) للكاتب يوسف عز الدين.

وكان الهدف من هذا المؤلف هو لتسليط الضوء على الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي بشكل عام والوضع الصحي بشكل خاص حيث ركز على مرض الطاعون الذي اختطف الاف الارواح في وقت تتنعم الطبقة الحاكمة بخيرات البلاد وطرق التجارة المهمة فيه واستغلال الفلاح وارضه وهو يعاني من اختلال الري والزراعة وقسوة الضرائب والحاكم.

.

.كتاب بفحوى تاريخي تستشعر فيه مدى استهلاك طاقة اهل العراق طيلة العصور التاريخية التي ذاق فيها اهله مرارة الاحتلال، يسمع الناس بمرور القوافل التجارية من خلاله ارضه وممراته ولايذوقون طعم ارباحه يسمعون بخيراته الزراعية ولايشبعون بطون ابنائهم الجائعة.استغلال دامي لكل شبر ولكل ارض ونهر وبحر سخرة مجانية ويقابلها المحتل بالقسوة المضاعفة.ثم يتناول من مسكوا زمام الامور المتسلطين الفئة الاقل شأنا من الحاكم وصولا بالهتك المتفاشي للامراض والاوبئة من طاعون ثم كوليرا والناقل للمرض اما من الهند او ايران.

………………….

**عن الكتاب

دار قناديل

عدد الصفحات١٨٨

عطاء الأب؛ بين الوهم والحقيقة ..بقلم/ حمزة الشوابكة

إن ما يقع فيه الأبناء من خلط بين معنى العطاء الحقيقي، وبين معنى العطاء في نظرهم؛ يجعلهم يذهبون بعيدا في ظنونهم، فيبدأ الواحد منهم بالغوص في أوهام تلو أوهام، مستندين في أحكامهم على وهم العطاء، فمنهم من يُنكر عطاء والديه بالكلية، ومنهم من يُنكر الكثير منه، متوهمين بأن آباءهم لم يضحوا من أجلهم، ولم يعطوهم العطاء الذي يعطيه غيرهم لأبنائهم، ذلك لأنهم قَرنوا العطاء بالرغبة، ولم يقرنوه بالقدرة، ظنا منهم بأن المعنى الحقيقي للعطاء، أن يحصل الواحد منهم على كل ما يريد! فتطاول على من أفنى عمره بالتضحية والعطاء، منكراً كل ما فعله ويفعله من أجله، حينما جاع ليشبع، واهترأ لباسه ليلبسه الجديد، وانكوى بحر الصيف ليحميه، وارتجف جسده في البرد ليدفئه، ويأتي -تاركاً خلف ظهره ما عاشوه من شقاء وعناء وسهر ليكون هو – ويقول: أين العطاء الذي أعطيتمونيه؟!

مثل هؤلاء لن يدركوا المعنى الحقيقي للعطاء، إلا إذا أدرك بأن عطاء الأب، ليس أن يعطيك كل ما تريد، بل؛ أنه أعطاك كل ما يقدر عليه.