حافظ الشاعر يكتب عن:شعبان.. حين تغسل القلوب قبل أن تضاء الموائد

يطل علينا شهر شعبان كنسمة ربانية رفيقة، لا تحدث ضجيجا، لكنها تعيد ترتيب القلب من الداخل، وتمهد الأرواح لاستقبال الضيف الكريم. هو شهر بين رجب ورمضان، يغفل عنه كثيرون، بينما لا يغفل عنه الله، ولا عنه نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم.

في شعبان، ترفع الأعمال إلى الله، كما أخبر الصادق الأمين “ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفعُ فيه الأعمال إِلي رب العالمين، فأحب أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ»

فكان صلى الله عليه وسلم يكثر فيه من الصيام، ويكثر من الطاعات، كأنه يعلمنا أن الاستعداد الحقيقي لا يكون في الليلة الأولى من رمضان، بل يبدأ من تطهير السرائر قبل تزكية الظواهر.

وشعبان ليس شهر عبادة فردية فقط، بل شهر صفاء داخلي ومراجعة صادقة للنفس. فيه نتخفف من أثقال الخصومة، ونصالح قلوبنا قبل أن نصافح الأيدي، ونستحضر قول الله تعالى”إِن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين”

فلا صفاء بلا توبة، ولا نقاء بلا اعتراف بالتقصير.

ومن صفاء القلوب يولد العمق الاجتماعي الحقيقي. فشعبان يذكرنا أن المجتمع لا يقاس بكثرة ما يملك، بل بقدر ما يرحم. هنا تشرق الصدقات، لا بوصفها أرقاما، بل ابتسامات ترسم على شفاه الفقراء والمساكين، وأياد تمتد بالخير دون منة أو انتظار مقابل. وكأن الصدقة في شعبان تدريب عملي على روح رمضان، حين يشعر الغني بالفقير، ويستعيد المجتمع توازنه الإنساني.

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في مواسم الخير، ليغرس فينا أن العبادة الحقة لا تنفصل عن الناس، وأن القرب من الله يمر دائما عبر الإحسان إلى خلقه.

“شعبان”.. إذن ليس محطة عابرة، بل جسر روحي واجتماعي نعبره نحو رمضان؛ نصلح فيه ما فسد، ونرمم ما انكسر، ونهيئ القلوب قبل أن تهيأ الموائد.

اللهم في “شعبان” صف قلوبنا من الغل والحقد، وطهر أعمالنا من الرياء، واجعلنا من أهل الصدق والإحسان.

اللهم ارحم فقراءنا، واجبر خواطر المساكين، وأصلح أحوال أمتنا، واكتب لنا ولمن نحب بلوغ شهر رمضان، ونحن في أحسن حال، وقد رضيت عنا يا رب العالمين.

حصاد مائة يوم من وقف إطلاق النار في غزة ..بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

اليوم السابع عشر من شهر يناير/كانون ثاني لعام 2026، وهو تمام اليوم المائة لفرض وقف إطلاق النار، وسريان الهدنة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الجانب الإسرائيلي في قطاع غزة، منهياً بها حرباً ضروساً وحشية شنها جيش العدو الإسرائيلي بتعاونٍ ودعمٍ وإسنادٍ قل نظيره ممن فرض الهدنة على قطاع غزة، وقد استمرت حربهما الظالمة قرابة 27 شهراً متوالية، قتل فيها وأصاب ما يربو على ربع مليون مواطن فلسطيني، بعد أن دمر بيوتهم وخرب مساكنهم، وحرث شوارعهم، وقوض بنيانهم، وأفسد حياتهم، وشتت جمعهم، ومزق شملهم، وأجبرهم على النزوح تلو النزوح، والعيش في العراء غالباً في ظل الصقيع والعواصف والمطر، وتحت الخيام البالية أحياناً التي لا تقي من البرد ولا تحمي من المطر، وفرض عليهم حصاراً ظالماً وجوعهم وعطشهم وحرمهم من كل أسباب الحياة.

كثيرون يظنون أن الحرب قد توقفت فعلياً، وأن العدوان قد انتهى كلياً، وأن العدو عن قطاع غزة قد رحل، ومن مناطقه قد انسحب، وطائراته من أجوائه قد غابت، وامتنعت عن الإغارة والقصف، والقتل العشوائي والاغتيال المنظم، ولم يعد هناك دباباتٌ تفتح النار من فوهات مدافعها، وتقصف البيوت الباقية والجدران القائمة، وتطلق النار على اللاجئين في الخيام، والمنتشرين في العراء، والساعين للحصول على قوت يومهم في الشوارع والطرقات، فتمزق قذائفها أجسادهم، وتبعثر أشلاءهم، ولا تفرق أبداً بين صبيةٍ وأطفال يتضورون جوعاً، وشبانٍ ورجالٍ يغامرون بحياتهم لجلب الطعام لأهلهم، ونساءٍ وفتياتٍ يبكين أبناءهن وأشقاءهن، ويشتكين للعالم سوء أحوالهم وبؤس حياتهن.

لكن الحقيقة التي لا يستطيع العالم كله أن ينكرها أو أن يغفل عنها ولا يذكرها، أن الحرب على قطاع غزة لم تنته فعلياً، ولم يلتزم العدو بالهدنة ولا بشروط وقف إطلاق النار، ولم يحترم خطة ترامب ولم ينفذ بنودها، وما زال كل ما ذكرته أعلاه وأكثر يرتكبه كل يوم، ويقوم به جيشه القاتل بلا توقف، في الوقت الذي يستولي فيه على أكثر من 60% من مساحة قطاع غزة، المعروفة بأنها أراضي زراعية، وأنها سلة طعام أهل غزة، ويحرث أرضها ويسوي بالتراب ما بقي من مبانيها، ويحشر قرابة مليوني مواطن في مساحةٍ تقل عن 40% من مساحة القطاع الغربية، الضيقة الخالية من الحقول والمزارع والبساتين، وتفتقر إلى حاجاتها الأولية من الخضار والفواكه، فضلاً عن انعدام المباني السكنية والخيام الصالحة للعيش تحتها، وغرق المنطقة كلها بمياه الأمطار والمياه العادمة والقمامة والفضلات، ما أدى إلى انتشار الأمراض وتوالد الحشرات، وتدهو الحالة الصحية لمعظم السكان.

مائة يومٍ قاسية مرة مرت على سكان قطاع غزة وكأن شيئاً لم يتغير عليهم سوى عمليات القصف المتواصلة، والغارات الجوية العنيفة، في ظل التشرد والتيه والضياع، واللجوء والنزوح والعراء، بينما مسلسل القتل وعمليات الاغتيال المنظمة ما زالت قائمة، والغارات الثأرية والانتقامية ما زالت مستمرة، إذ قتل جيش العدو بغاراتٍ حربيةٍ وأخرى نفذها طيرانه المسير أكثر من 300 عملية اغتيال منظمة، طالت قادة ومسؤولين، ومقاتلين ومواطنين، ولم تستثن عملياته العدوانية الأطفال والنساء والشيوخ وعامة الموطنين، بذرائع شتى وحجج كاذبة واهية، لا تبرر القتل ولا تجيز العدوان، إذ لا أصل لها، وفي حال صدق في روايته فإنها لا تشكل خطراً على حياة جنوده وأمن وسلامة جيشه.

ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية بمناسبة مرور مائة يوم على الهدنة في قطاع غزة، التي بدأت يوم العاشر من أكتوبر/تشرين أول عام 2025، أن عدد شهداء قطاع غزة بلغ 447 شهيداً، من بينهم أكثر من 100 طفل وعشرات النساء والشيوخ، حيث يتعمد جيش العدو العمل بشدة في المناطق المصنفة بأنها سكنية وعامة، ولا يسجل فيها عمليات للمقاومة، أو ظهور مسلح لعناصرها، أو اشتباه بوجود أحدٍ من قيادتها فيها، إلا أن العدو يمعن في سياسته ويثخن في عملياته، في محاولة يائسة منه لتيئييس سكان قطاع غزة، وتأليبهم ضد المقاومة، ودفعهم للثورة ضدها والانقلاب عليها.

بينما ذكرت وسائل إعلامية وأخرى حقوقية تتابع الأوضاع في قطاع غزة، وترصد الانتهاكات الإسرائيلية، وتسجل وتوثق الجرائم التي يرتكبها جيشه، أن عدد الاانتهاكات الإسرائيلية للهدنة الموقعة بلغ 1244 حادثة، تسببت أغلبها في وقوع عمليات قتل فضلاً عن الدمار والخراب الذي تحدثه فيما تبقى لسكان قطاع غزة من جدران وبيوت ومدارس ومقار عامة وأماكن لجوء دولية ووطنية.

وذكرت الوسائل ذاتها وأخرى تعنى بالشؤون الإنسانية وتنشط في مجال الجمعيات الخيرية وقوافل الإغاثة الشعبية، أن العدو لم يلتزم أبداً بما تم الاتفاق عليه لجهة تخفيف الحصار، والسماح بإدخال المؤن والوقود والغاز والمعونات الغذائية، فضلاً عن الخيام والمساكن المسبقة الصنع “الكرافانات”، وأن عدد الشاحنات المصنفة مساعدات لا تشكل نسبةً كبيرة إلى جانب الشاحنات التجارية التي لا يستفيد منها السكان لانعدام القدرة الشرائية لديهم، إذ لا أموال ولا مساعدات، ولا مشاريع عمل ولا تجارة خارجية ولا محال تجارية محلية تدر عليهم أموالاً وتوفر لهم سيولة مالية تمكنهم من البيع والشراء.

نأمل جميعاً وسكان غزة كلهم، أنه بانقضاء المائة يوم الأولى للهدنة، الذي صادف استلام اللجنة الوطنية الإدارية المؤقتة مهام عملها الجديدة في قطاع غزة، أن تكون الأيام القادمة خيراً من سابقاتها، وأن تحمل معها الأمن والسلام والطمأنينة والأمان، والصحة والعافية وسلامة الأبدان، ويرفع الحصار وتفتح المعابر ويبدأ الإعمار، وينسحب العدو ويعود الناس جميعاً إلى بلداتهم ومناطقهم، ويعمرون ما دمر من بيوتهم ومساكنهم.

بيروت في 17/1/2026

رؤية لمهنة المحاسبة في عام 2026 وما بعده ..بقلم : طلال أبوغزاله  

على امتداد رحلتي المهنية الطويلة في خدمة مهنة المحاسبة، شهدتُ تحولها اللافت من تخصص يقوم على مسك الدفاتر يدويًا إلى مهنة تقف اليوم في طليعة الابتكار التكنولوجي.

 وبصفتي مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة طلال أبوغزاله (TAG.Global)، والرئيس السابق لفريق الخبراء الحكوميين الدوليين المعنيين بالمعايير الدولية للمحاسبة والإبلاغ (ISAR) التابع للأمم المتحدة، وأحد قادة الجمعية العربية للمحاسبين القانونيين، كرّستُ مسيرتي المهنية لتطوير معايير المحاسبة الدولية وضمان تطور المهنة بما يواكب متطلبات عالم سريع التغير.

لقد أحدثت الثورة الرقمية نقلة نوعية رفعت المحاسبة من وظيفة مسانِدة إلى ركيزة استراتيجية في قيادة الأعمال. فقد أتاحت الحوسبة السحابية الوصول الفوري إلى البيانات المالية، مما مكّن من اتخاذ قرارات بسرعة ودقة غير مسبوقتين. وأصبح الذكاء الاصطناعي شريكًا أساسيًا في العمليات المالية، حيث يقوم بأتمتة الإجراءات المعقدة، وكشف المخالفات، وتعزيز الكفاءة. كما حوّلت تحليلات البيانات الضخمة المحاسبين إلى مستشارين موثوقين قادرين على استخلاص الرؤى من كمّ هائل من المعلومات وتوجيه الاستراتيجية المؤسسية.

في عام 2026، لم يعد المحاسبون محصورين في دور حفظ السجلات. بل أصبحوا مهندسي استشراف، يوظفون التحليلات التنبؤية لتوقع المخاطر، وتحديد الفرص، وتقديم المشورة بشأن تخصيص الموارد. لقد حلّت مكان صورة المحاسب التقليدية المحاطة بالملفات الورقية صورة جديدة لنخبة من المهنيين الذين يعملون عند تقاطع المال والتكنولوجيا، ويسهمون في رسم مستقبل المؤسسات.

غير أن هذه الفرص تصاحبها مسؤوليات جسيمة. فمنذ سبعينيات القرن الماضي، أكدتُ على الأهمية البالغة لأمن المعلومات في حماية البيانات المالية، إذ التحقتُ بأول دورة لي في أنظمة الحاسوب المركزية (Mainframe) لدى شركة IBM عام 1965 في منشآتها بمدينة هاي ويكومب في المملكة المتحدة. واليوم، تُعد البيانات المالية من أثمن أصول أي مؤسسة، ويجب التعامل مع حمايتها بنفس مستوى اليقظة المخصص لحماية الثروات المادية. وعلى المحاسبين أن يعملوا جنبًا إلى جنب مع خبراء التكنولوجيا لبناء أنظمة مرنة وقادرة على التصدي للتهديدات السيبرانية المتزايدة، بما يحفظ الثقة ويصونها.

كما تُسهم التقنيات الناشئة، مثل سلسلة الكتل (البلوك تشين) والعملات الرقمية، في إعادة تشكيل المشهد المحاسبي. فقد أضفت تقنية البلوك تشين مستويات عالية من الشفافية والأمان على التقارير المالية، مما سهّل عمليات التدقيق وقلّل من مخاطر التلاعب. وأصبحت الأصول الرقمية تظهر في الميزانيات العمومية، الأمر الذي يستلزم من المحاسبين إتقان أساليب تقييم جديدة والتعامل مع أطر تنظيمية دولية معقدة. وفي الوقت ذاته، غدا الإفصاح عن الاستدامة مسؤولية محورية، حيث يُكلَّف المحاسبون بقياس والإفصاح عن الأداء البيئي والاجتماعي والحوكمة (ESG)، ومساعدة الشركات على مواءمة أعمالها مع أهداف الاستدامة العالمية.

لقد حظيت المحاسبة البيئية باهتمامي الكبير منذ عقود، حين قدتُ في عام 1999 إعداد تقرير تفصيلي بالتعاون مع خبراء دوليين بعنوان «المحاسبة والإبلاغ المالي للتكاليف والالتزامات البيئية»، استعرض الممارسات المحاسبية اللازمة لفهم التكاليف والالتزامات البيئية على نحو شامل. وقد أُنجز هذا العمل تحت مظلة الجمعية العربية للمحاسبين القانونيين (ASCA) التي أسستها عام 1984، وبالتشاور مع الأمم المتحدة وفريق الخبراء المعنيين بالمعايير الدولية للمحاسبة والإبلاغ (ISAR).

إن مستقبل المحاسبة مشرق، وقد تطور ليغدو شراكة تكاملية بين الخبرة البشرية والذكاء التكنولوجي. ويتعيّن على المحاسبين تبني التعلم المستمر والتحول إلى خبراء في التكنولوجيا، مع إتقان مهارات تحليل البيانات، والأمن السيبراني، والتواصل، ليظلوا عناصر لا غنى عنها في هذا العصر الجديد.

لم يعد دورنا مقتصرًا على توثيق الماضي، بل بات يتمثل في توجيه المستقبل، وصون النزاهة، والمساهمة في النجاح المستدام للمؤسسات حول العالم.

المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نحن بالفعل فى معركة وجودية!؟

إذا ما كنت بحق مع الله،

فستنشط لكل طاعة ومعروف،

وسيكون ” الفرقان” حليف،

بعين البصيرة باعتبار ” إخلاص الوجهة لله “

فلاتلتفت لصغار او سفاسف ،

او تبقى على فساد او فاسدين ؛

وانتبه إلى مايجب ،

فلكل وقت واجب والمعركة وجودية ومصيرية  ؛

فأمضى بعزم وحسم٠

امس استوقفتنى مقالة للدكتور / نصر عارف بجريدة الأهرام ،

يشير إلى ان القادم يحتاج عزيمة وحسم وعدم تردد سيما مع [اعداء الوطن ]،

واضيف وايضاً مع اعداء النفس

والمدخل يكون بتجويد العلاقة مع الله ؛

والتزام الاستقامةمع النفس والغير ٠٠٠!؟

واستعمال اهل الخير

ارباب الكفاية والأمانة

ولاشك ان هذا يحتاج إلى

 اجتهاد من نوع خاص؛

•••

ومشهد ولى العهد مع الأمير ابو جعفر المنصور يشير  إلى هذا ” شعرا”

فالأول يقول للأمير فى موطن اتخاذ القرار مطالبا اثنائه:

إذا كنت  ذا رأى فكن ذا روية

             فإن فساد الرأى ان تتعجلا

فيرد الأمير وهو المعنى باتخاذ القرار:

إذا كنت ذا رأى فكن ذا عزيمة

             فإن فساد الرأى أن تترددا

ولاتمهل الاعداء يوماً بغدوة

        وبادرهم ان يملكوا مثلها غدا

••

فالمتأمل للحرائق المشتعلة حول مصر ،

وازدياد المكايدات والتهديدات يدرك

ان القادم حتما سيكون ” حاسم “

باعتبار انه ” مصيرى “

فمصر تحترم المعاهدات والقوانين الدولية ،

ولكن إذا ما نقض هذا ، وزادت العربدة

حتى وصل بالأمس

 إلى ان تقوم اسرائيل بالاعتراف  باستقلال ما يسمى

( جمهورية ارض الصومال )

ومن قبل ذلك إثيوبيا بل وتستأجر ٢٠ كيلو متر من تلك الجمهورية الشاذة ولمدة ٥٠ عام لأغراض تجارية وعسكرية  مقابل الاعتراف بها ٠٠٠!

فياترى ما المقابل الذى ستحصل عليه اسرائيل سوى إقامة مثل  ما تقوم به إثيوبيا ٠٠!

وكل ذلك بغرض

تهديد الامن القومى المصرى  بالبحر الأحمر ،

باعتبار ان تلك الجمهورية تطل على خليج عدن بطول ٧٤٠ كم٢،

واحسب ونحن على الحق يلزم ان نملك العزيمة والحسم ،

ومع الأمير فيما رد به  على من يبتغى اثنائه عما يحب ؛

لان الاستفحال الصهيونى تجاوز المدى،

ولايحترم اتفاقيات ولا قوانين،

وهى متواصلة العمل على  زعزعة الاستقرار فى محيطنا ؛

•••

وقولا واحد تستهدف مصر ،

وتسعى بكل ما تملك إلى إفشالنا؛

••••

وقد دحرناها بما اقترفته من زرع وتشجيع للارهاب فى سيناء ،

•••

وهى تدرك اننا على ” وعى ” بما تقوم به ؛

وان النزال الأخير معنا حتما  باعتبارها

عصابة صهيونية محتلة ،

وانها لن تتوقف عن زعزعة استقرار

دولنا العربية والعمل على إفشالنا ،

حتى تكون لها القيادة كما تحلم ؛

••••

فهلا وعينا لما هوقادم ؛

وانتبهنا للخطر؛

وارتفعنا جميعا إلى اولوية المرحلة ؛

خلف ” القائد ” السيسى،

لأننا بالفعل فى معركة وجودية ٠٠!؟

احزان للبيع.. حافظ الشاعر يكتب عن: منتهى الرضا.. حين تقاس السعادة من خلف المكاتب

خرج علينا دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بتصريحات واثقة، هادئة النبرة، مطمئنة الكلمات، ليحدثنا عن استطلاعات حكومية تؤكد ارتفاع مظاهر الرضا لدى الشعب المصري.

رضا؟!

أي رضا هذا الذي لا نراه في الوجوه، ولا نلمسه في البيوت، ولا نشمه في الأسواق، ولا نسمعه في أنين آخر الليل؟

يبدو ـ يا دولة الباشا ـ أن خرائط الرضا التي بين يديك مرسومة بأقلام لا تنزل إلى الشارع، ولا تجلس على المقاهي، ولا تقف في طوابير العيش، ولا تحصي الجنيه قبل أن يصرف، ولا تعرف معنى أن تحسب الأسرة أيام الشهر يوما يوما.

يا معالي رئيس الوزراء…

اقعد ثلاث ساعات في محاضرة عن الخبر الصحفي الإلكتروني،

واحصل على 500 جنيه،

ثم اخرج لأشتري بنطلونا،

ادفع عليه 20 جنيها كمان واشتريه ب520 جنيها!!

نعم، خمسمائة وعشرون جنيها،

 قيمة البنطلون،

وقيمة دخوله السوق،

جمارك ورسوم وضرائب وهواء معلبا.

ناهيك عن هذا:

أنبوبتي البوتاجاز  لأهالينا فى القرى بمبلغ520 جنيها يستهلكهم خلال الشهر،بعد أن كانتا بـ 40 جنيها

قبل توليك رئاسة الحكومة.

قف عند هذا الرقم يا دولة الباشا،

ولا تمر عليه مرور الكرام،

فالفرق بين الرقمين ليس حسابا،

بل حياة أزيحت من ميزان الناس.

أضف إلى ذلك:

فواتير الكهرباء،

والمياه،

والتليفون،

والإنترنت،

كلها فاقت حدود الاستطاعة،

وأصبحت شريكا دائما في الراتب،

شريكا لا يرحل ولا يعتذر.

ثم يأتي الأكل والشرب،

ولبس الأولاد،

والعلاج،

ومصاريف التعليم،

والدواء الذي صار حلما مؤجلا،

والكشف الطبي الذي يؤجل حتى يستفحل الوجع.

ثم الكارثة الكبيرة:

إيقاف التوسع الرأسي والأفقي في البناء،

فتوقفت معه أرزاق،

وتجمدت أحلام،

وتحولت البيوت إلى قنابل مكتومة الغضب.

والكارثة الأكبر:

إيقاف أساسي موظفي المحليات عند 2014،

كأن الزمن توقف لهم وحدهم،

وكأن الغلاء لم يمر من أمام بيوتهم،

ولا طرق أبوابهم.

ثم نسألك ـ من باب الواقع لا الترف ـ

شوار أي بنت..

بيتكلف كام؟

أليس الزواج صار مشروعا مؤجلا؟

أليست الفرحة نفسها تقسط؟

ومن عندي أضيف لك الحقيقة المجردة:

كلنا أصبحنا مساكين.

لم تعد هناك طبقة وسطى،

انتهت،

تبخرت،

ذابت بين الأرقام.

إما فووووق…

وإما فقر مدقع،

لا منطقة وسطى،

ولا سلم اجتماعي،

ولا أمل يتوسط الطريق.

فهل هذا…

منتهى الرضا يا دولة الباشا؟

إن كانت استطلاعاتكم تقول ذلك،

فالشارع يقول عكسه،

والبيوت تشهد،

والجيوب تفضح،

والصبر ـ وإن طال ـ ليس بلا نهاية.

#نصيحة

بلاش تصريحاتك الاستفزازية دي،

خلي النائم نائم،

ففي هذا البلد

من إذا استيقظ..

لن تنفعه استطلاعات،

ولا أرقام،

ولا كلمات منمقة من خلف الزجاج.