احزان للبيع ..حافظ الشاعر يكتب عن: الإسراء والمعراج..حين تتحول المحن إلى منح

ليست ذكرى الإسراء والمعراج مجرد محطة زمنية نحييها كل عام، ولا حكاية إعجازية تروى على سبيل التبرك فحسب، بل هي درس ممتد في فهم سنن الله في الابتلاء، ومعنى أن تكون المحنة في ظاهرها قسوة، وفي باطنها منحة إلهية عظيمة، لا يدرك حكمتها إلا من أحسن الظن بربه.

جاءت رحلة الإسراء والمعراج بعد أن أثقلت الأحزان قلب سدنا النبى صلى الله عليه وسلم؛ عام سماه التاريخ عام الحزن، فقد فيه السند والرفيق “السيدة/خديجة رضي الله عنها، زوجته ومؤنسة وحدته، وأبو طالب، عمه ودرعه في وجه قريش”. ضاق به أهل مكة، وأُغلقت الأبواب في وجه دعوته، حتى خرج إلى الطائف يلتمس نصرة، فعاد مثخن القلب والجسد، مطرودا بالحجارة، مكسور الخاطر، لكنه لم ينكسر الإيمان في صدره.

وفي ذروة هذا الألم، جاء الفرج من السماء، وكأن الله يقول لعبده؛ إذا ضاقت بك الأرض، فالسموات مفتوحة لك. فكان الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم المعراج إلى السماوات العلى، تكريما بعد إيلام، وجبرا بعد كسر، ومنحة أعقبت محنة.

قال تعالى “سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى”.

لم يقل سبحانه “بنبيّه” ولا “برسوله”، بل قال “بعبده”، ليؤكد أن أعلى مراتب الكرامة هي العبودية الخالصة، وأن القرب من الله لا ينال إلا بالصبر واليقين.

وفي هذه الرحلة المباركة، التقى سدنا النبي صلى الله عليه وسلم ..بإخوانه من أولي العزم من الرسل؛ موسى الذي ابتلي بفرعون، وإبراهيم الذي ألقي في النار، وعيسى الذي واجه التكذيب والافتراء، ونوح الذي لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما. جميعهم مروا بالمحن، لكن المحنة لم تكن نهاية الطريق، بل كانت بوابة التمكين. وكأن الرسالة واحدة:ط؛ هذا طريق الحق.. محفوف بالابتلاء، معبد بالنصر لمن صبر.

وهنا يلتقي الماضي بالحاضر. فما أشبه حال أمة الإسلام اليوم بما مر به نبيها في تلك المرحلة العصيبة؛ أوجاع تتكاثر، وأزمات تحيط، وتشويه للحقائق، وضعف في الهمم، وتيه في البوصلة. لكن ذكرى الإسراء والمعراج تهمس في آذاننا.. لا تيأسوا.. فبعد العسر يسر، وبعد الليل فجر.

قال تعالى “فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا • إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا”.

ومن أعظم دروس هذه الذكرى أن الصلاة، التي فرضت في السماء، هي صلة العبد بربه في الأرض، وسنده في مواجهة الفتن، ومصدر طمأنينته وسط الضجيج. وأن الثبات على القيم لا يتغيّر بتغيّر الأزمنة، وأن النصر ليس دائما عاجلا، لكنه حتمي لمن صدق.

وفي النهاية بقى أن اقول؛فى ختام هذه الذكرى العطرة، تبقى رسالة إلى شبابنا في عصر الثورة المعلوماتية، حيث تتزاحم الأفكار، وتتشابك الحقائق بالأكاذيب؛لا تجعلوا الشاشات بديلا عن الوعي، ولا السرعة بديلا عن الحكمة، ولا التقليد الأعمى بديلا عن الفهم. تمسكوا بهويتكم، وافهموا دينكم بعقل واع وقلب حي، واعلموا أن ما تمرون به من حيرة أو ضيق قد يكون إعدادا لدور أعظم، إن أحسنتم الصبر وحسن الظن بالله.

فالإسراء والمعراج لم يكونا رحلة في المكان فقط، بل رسالة في المعنى؛أن المحن قد تكون جسورا إلى المنح.. وأن الله لا يخذل عبدا صدق معه، وإن طال الطريق.

احدث اصدرات المتوسط ..غزة آندرغراوند ..لعاطف أبو سيف

كتب: حافظ الشاعر

صدر مؤخراً عن منشورات المتوسط – إيطاليا، كتاب جديد للكاتب الفلسطيني عاطف أبو سيف وحمل عنوان «غزة آندرغراوند»، وهو عمل سردي جريء يضع القارئ أمام غزة أخرى، غزة المدينة التي تعيش كاملة تحت الأرض، في الأنفاق، والمقاهي السرّية، والملاجئ، والذاكرة المثقوبة بالحرب.

يضمّ الكتاب ثماني عشرة قصة تتنوّع موضوعاتها وأمكنتها بين الشارع، والبيت، والنافذة، والمقهى، والمقبرة، والبحر، والذاكرة، والعلاقات الإنسانية التي تتشكّل تحت وطأة الحرب والحصار. فلا يقتصر الكتاب على عالم الأنفاق، بل ينفتح سرديّاً على حياة الناس فوق الأرض وتحتها، في لحظات الانتظار، والحب المؤجَّل، والفقد، والاعتياد القاسي على الخسارة.

تتقاطع في هذه القصص أصوات شخصيات عادية، مدنيين، عشّاق، آباء وأمهات، أصدقاء وجيران، في محاولة دؤوبة لصناعة معنى للحياة وسط عالم يتآكل باستمرار. لتقدم لنا، هذه القصص التي كُتبت بين عامي 2013 و2025، بانوراما إنسانية كثيفة لحياة الفلسطينيين في غزة. فالمجموعة تُقدم، كما يصرح عاطف أبو سيف:

“غزة في حالاتها المختلفة خلال السنوات الأخيرة؛ عوالمها التي تتصارع وتتجاذب، في حوار وتنافر، وتغوص في أمعاء المدينة وحكاياتها، بفرحها وحزنها. هنا غزة في صورها المتعددة، كمدينة قادرة على التفاعل، وهنا أهلها في واقعهم المتحوّل. الفكرة هي تقديم المدينة التي أنهكتها الأخبار بقدر ما أنهكتها الحروب، وهشّمتها الصراعات بقدر ما صلّب عودها إصرار أهلها على البقاء؛ تقديم المكان من خلال قصص من يعيشون فيه. «غزة آندرغراوند» هي انعكاس لكل العوالم الخفيّة في حياتنا المعقّدة.”

وكعادته يكتب عاطف أبو سيف بوعي سردي ناضج، يمزج بين اليومي والسياسي، وبين التفاصيل الحميمة والمشهد العام، ليقدّم شهادة أدبية تتجاوز التوثيق المباشر، وتلامس جوهر التجربة الغزّية المعاصرة. فالقصص لا تبحث عن البطولة، بل عن البشر. أناس عاديون يحاولون أن يعيشوا، أن يحبّوا، أن يتذكّروا، وأن يختبئوا من الموت.

كتاب «غزة آندرجراوند» هو ذروة مسار أدبي طويل لعاطف أبو سيف، أحد أبرز الأصوات في الأدب الفلسطيني المعاصر، وهذا الكتاب يأتي في لحظة تاريخية حاسمة، ليتجاوز كونه مجموعة قصصية ليكون وثيقة أدبية، وصوتاً مضاداً للصمت، وكتاباً مرجعياً عن غزة كما لم تُكتب من قبل.

أخيراً، صدر الكتاب في 176 صفحة من القطع الوسط. ضمن سلسلة “براءات”، التي تصدرها الدار وتنتصر فيها للشعر، والقصة القصيرة، والنصوص، احتفاءً بهذه الأجناس الأدبية.

من الكتاب:

ذات مرَّة اقترح عبد الحليم أن يتمَّ تحويل الأنفاق تحت غَزَّة إلى شبكة “أندرغراوند”. ردَّ وائل: بعض الأشياء لا تصلح للتجارة. ما اقترحه ليس تجارة، بل حلَّاً للأزمة. هل تتخيَّل أن هنا (ومدَّ يده على طول النفق) مدينة كاملة تحت الأرض؟! ماذا سنفعل بها بعد الحرب؟! تدخَّل سليم قائلاً إنهم لن يفعلوا شيئاً سيواصلون الجلوس في المقهى السِّحري. قال نعيم: شكراً للحرب على هذا المقهى. ضحكوا وهم يستعيدون تفاصيل جلساتهم في شاليه وائل قرب البحر.

عن المؤلف:

عاطف أبو سيف، وُلد في مخيم جباليا (في قطاع غزة) عام 1973 لعائلة مهجّرة من يافا، وظلّت ذاكرة الفقد واللجوء حاضرة في كتاباته. درس الأدب الإنكليزي في جامعة بيرزيت، وحصل على الماجستير في العلوم السياسية من جامعة برادفورد في إنكلترا، ثم على الدكتوراه في جامعة فلورنسا بإيطاليا. إلى جانب عمله الأكاديمي والسياسي – حيث شغل منصب وزير الثقافة الفلسطيني لعدة سنوات – ظلّ وفيّاً للأدب باعتباره مرآته الأصدق على التجربة الفلسطينية.

تميّز أبو سيف بخصوصية لافتة في المشهد الروائي الفلسطيني؛ إذ يلتقط التفاصيل الصغيرة في حياة الناس تحت الاحتلال والحصار ليحوّلها إلى سردية كبرى عن الغياب والذاكرة والحنين. فازت روايته “قارب من يافا” للفتيان بجائزة كتارا عام 2018. أما روايته حياة معلّقة (2014)، فقد وصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) عام 2015، وفيهما كما في أعماله الأخرى كلها، مثل كرة الثلج، الحاجة كريستينا، مشاة لا يعبرون الطريق، والجنة المقفلة، يكتب عاطفُ فلسطين بوصفها بيتاً للأمل الإنساني رغم كل شيء.

تُرجمت أعماله إلى عدد من اللغات، من بينها الإنكليزية والإيطالية والألمانية والإسبانية، لتضعه في موقع مميّز بين كتّاب الأدب الفلسطيني المعاصر، حيث يزاوج بين الوعي السياسي العميق والدربة السردية، ليقدّم شهادة أدبية تتجاوز الجغرافيا وتظل وفية لذاكرة المكان والإنسان.

السيليكا والذهب: العلاقة الخفية التي تُعيد قراءة صناعة المعادن الثمينة ..بقلم: الدكتور هاني فايز حمد

في عالم المعادن، لا تُقاس القيمة دائمًا بما يلمع فقط، بل بما يدعم ذلك اللمعان من عناصر خفية تشكّل العمود الفقري للصناعة. ومن بين هذه العناصر تبرز السيليكا كأحد أكثر المكونات تأثيرًا في رحلة الذهب، من أعماق الأرض حتى أسواق الاستثمار العالمية.

السيليكا، أو ثاني أكسيد السيليكون، ليست مادة هامشية كما يعتقد البعض، بل عنصر جيولوجي وصناعي محوري. فهي تشكّل المكوّن الأساسي للكوارتز، ذلك الحجر الذي ارتبط تاريخيًا بوجود الذهب، حيث تتواجد أغلب عروق الذهب داخل بيئات غنية بالسيليكا، ما يجعلها مؤشرًا مهمًا في عمليات الاستكشاف والتنقيب.وفي مراحل التعدين، تلعب السيليكا دورًا مزدوجًا؛ فهي دليل جيولوجي على البيئات الحاملة للذهب، كما تدخل عمليًا في عمليات المعالجة والصهر. تُستخدم السيليكا في الأفران كبطانة مقاومة للحرارة، وتساعد في فصل الشوائب عن الذهب المصهور، بما يرفع كفاءة الاستخلاص وجودة المنتج النهائي.ولا يتوقف دور السيليكا عند حدود الاستخراج، بل يمتد إلى صناعة المجوهرات، حيث تدخل في القوالب الحرارية ومواد الصقل والتلميع، وتُسهم في تحسين التشطيب وتقليل الفاقد، وهو ما ينعكس مباشرة على القيمة الاقتصادية للذهب المصنع.

ومن منظور تحليلي أوسع، فإن الطلب الصناعي على السيليكا يُعد مؤشرًا غير مباشر على نشاط قطاع التعدين عالميًا. ومع توسع الصناعات المعتمدة على المعادن، تتغير ديناميكيات العرض والطلب على الذهب، ما يجعل متابعة سلاسل التوريد المرتبطة بالسيليكا جزءًا من التحليل المتقدم لأسواق الذهب.

اليوم، لم يعد الذهب يُقرأ كأصل استثماري بمعزل عن محيطه الصناعي، بل أصبح جزءًا من منظومة معادن استراتيجية، تتقاطع فيها السيليكا مع الابتكار الصناعي، والاستدامة، وريادة الأعمال القائمة على الأصول الحقيقية.

واخيرا نقول :

أن العلاقة بين السيليكا والذهب تذكّرنا بأن القيمة الحقيقية لا تكمن فقط في المعدن النفيس، بل في فهم المنظومة الكاملة التي تقف خلفه. ومن يدرك هذه العلاقة، لا يقرأ الذهب بسعره فقط، بل بعمقه العلمي والصناعي والاستراتيجي

**كاتب المقل

بروفيسور ممارس في الذهب وريادة الأعمال

خبير دولي في تحليل أسواق الذهب

الوسادة الفارغة..بقلم : الشاعر فتحى السباعى

ك

كَوَسَادَةٍ فَارِغَةٍ .. تَتَمَطَّى فِي صَمْتٍ

فِي رُحْبَةِ لَيْلٍ يَلْتَهِبُ مِنْ دُونِ أَصْوَاتْ،

ثَمَّةَ شَفَةٌ تَبْتَلُّ بِمَاءِ الذِّكْرَى

تَجْمَعُ خُيُوطَ غِيَابِكِ عَلَى رُؤُوسِي،

كَمَا يَجْمَعُ الطُّيُورُ بُذُورَهَا فِي قُفُصِ الْهَوَاءِ.

ه

هَلْ أَنَا حَالِيًّا، أَمْ أَنْتِ أَنْتِ،

فِي مَوْقِعٍ يُرَى فِيهِ كُلُّ شَظَايَا الزَّمَانِ؟

وَيَتَرَاءَى لِي صَمْتُكِ كَجُنُوبٍ أُحِبُّهَا،

وَكَمَا تَرَى الطُّيُورُ شَجَرَةً مُسْتَعِدَّةً لِلطَّيَرَانِ.

أَتَحَرَّكُ فِي صَدْرِي كَنَارٍ مَحْرُومٍ مِنَ الرِّيحِ،

أَمُدُّ يَدِي لِأَلْتَقِطَ كُلَّ صَرْخَةٍ،

كُلَّ بُرْقَةٍ، كُلَّ وَجْهٍ ضَائِعٍ فِي عُمْرِ الْغِيَابِ،

و

وَأَجِدُكِ، وَرُوحَكِ، وَطِفْلِي، وَوَطَنِي،

يَتَدَافَعُونَ كَأَمْوَاجٍ تَصْرُخُ بِلا نَبْضٍ.

ه

هُنَا، أَصْغِي لِلشِّفَاهِ الَّتِي لَا تَتَكَلَّمُ،

لِلأَيْدِي الَّتِي تَتَّسِعُ فِي فَرَاغٍ مُتَشَبِّعٍ بِالزُّهُورِ،

لِلرُّوحِ الَّتِي تُغَيِّرُ أَقْوَالَ الزَّمَانِ،

وَلَكِنْكِ، أَيُّهَا الْمَلَكُ الَّذِي يَحْمِلُ مَجْدَهُ عَلَى أَكْفَافِهِ،

تَبْقِينَ مِثْلَ غَيْمَةٍ تَرْشُ الْمَاءَ عَلَى قَلْبِي.

وَكُلَّمَا تَحَرَّكْتُ، أَجِدُ الْوَطَنَ فِي عَيْنَيْكِ،

وَأَنَا الطِّفْلُ الَّذِي يَرْتَجِفُ فِي ظِلِّكِ،

يَأْخُذُ حُجَرَهُ مِنَ النُّجُومِ،

وَيَرْسُمُكَ عَلَى صَفْحَاتِ لَيْلِي،

حَتَّى تَصِيرَ الْمَرْآةُ فَرَاغًا، وَنَحْنُ أَحَدٌ.

أَيَّتُهَا الرُّوحُ الْوَحِيدَةُ فِي بَيْتِي،

خُذِي صَمْتِي عَرْشًا، وَقَلْبِي تَاجًا،

فَأَنَا مَا زِلْتُ أَحْمِلُكِ، وَأُرَافِقُكِ،

وَلَا أَمَلَ لِي إِلَّا أَنْ أَرَى صَبَاحَكِ يَتَفَتَّحُ

فِي شَفَتَيَّ، فِي أَصَابِعِي، فِي نَبْضِ الْغَيْمِ.

إيران الإسلامية سلاما  ..بقلم:الباحث السياسي/ علي السلامي

منذ قيام الثورة الاسلامية في إيران وإسقاط إحدى نماذج الدكتوريات القمعية للشعوب ، يجد المتابع إيران محاصرة من جانب ، ومن جانب آخر تهين أكبر دولة في العالم وتضربها سياسيا وفي بعض الأحيان عسكريا واقتصاديا ، وهي في تصاعد علمي وعسكري ولولا العقوبات الظالمة لكان التصاعد الاقتصادي يحدثنا عن نفسه دون الحديث عنه ، إذ إيران بلد غني جدا في ثرواته الطبيعية والمعدنية وغني جدا في جانب الثروة الزراعية والحيوانية .،

 فضلا عن المدخلات الأخرى في جوانب التعليم والصحة والتجارة الشمولية الشاملة ، ومن الطبيعي إن كانت معارضة للسياسات الغربية منذ مجيء الثورة وداعية إلى وحدة الإسلام مع وحدة المشروع الإسلامي المناهض للمشروع الصهيو امريكي في منطقة الشرق الأوسط تتعرض إلى سيل العقوبات .،

فقد جاء لحكم أمريكا أكثر من ستة رؤساء جمهورين ، وكلهم كان يتخذ من التهديد والوعيد والترغيب منهجا لأجل تركيع إيران وجعلها دولة تقبل بكل ما قبلت فيه بعض الدول العربية .

لكن إيران باقية كالطود الشامخ أمام الرياح العاتية والقادمة من كل حدبا وصوب تريد التقليل من كرامتها ومن وعزتها التي هي كما تعتبر إزعاج للغرب ، افتخار للمسلمين حول العالم ممن شاهد بأم عينه كيف تصيب الصواريخ الاستراتيجية بدقة عالية كيان الشر والعدوان ،

لأنها تدرك وعلى يقين تام بأن القوة والعظمة لله تعالى وحده . ومن كان مع الله كان الله معه ، فهي جسد آدمي في روحا إيمانية ، وأمريكا جسد آدمي في روحا شيطانية ،

ومن مصلحة شعوب المنطقة سنه وشيعة أن تكون إيران اقوى واقوى ليس من منطلق حيازة النفوذ الجيو سياسي حول المنطقة الشرقية ، بل من منطلق ضعف إيران يعني بصورة مباشرة قوة الخصم التأريخي للعرب والمسلمين بكل اطيافهم ومشاربهم المتنوعة ، لذا تحسست بعض النخب المصرية تلك الخطورة وتعاملت معها بكل حكمة عندما تحدثت بخطورة توغل الكيان الصهيوني أكثر وأكثر ، فراحت تنادي بالنصر المؤزر لإيران وكسر الغطرسة الصهيونية ، وهو ما تحقق لها فعلا في حرب الاثنا عشر يوم ، إيران الإسلامية سلاما ،